تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شواهد الصرف في الجملة قليلة لا ترقى إلى مستوى شواهد النحو؛ ولهذا نجد أغلب كتب التصريف شحيحة في شواهدها، وصاحبنا تنوعت شواهده إذ استشهد بالقرآن الكريم، والأحاديث النبوية، وأشعار العرب، وأمثالهم، ولكنها كما قلت قليلة يأتي في صدارتها شواهده من القرآن التي ناهزت ثمانين شاهدا، وكان المؤلف يورد في بعض الأحايين الشاهد من القرآن دون إشعار بأنه آية، بل كان يجتزئ من الآية بموطن الشاهد كاستشهاده على مجيء فعل الأمر من أفعل على أفعل قال: "فعل الأمر الكائن من أفعل كأكرم بزنة أفعل كأكرم زيدا و ﴿أرسله معنا﴾ و ﴿وأدخل يدك﴾ و ﴿ألق عصاك﴾ وقال في معنى فعل المضعف العين "ويكون أيضا لإفادة معنى التكثير نحو ﴿ومزقناهم كل ممزق﴾ ﴿وقطعناهم﴾ ﴿وغلقت الأبواب﴾ وهكذا يورد الآيات دون إشعار بأنها آية، بل ربما اجتزأ بكلمة واحدة منها من مثل استشهاده على وجوب كسر همزة الوصل وعدم الاعتداد بالحركة العارضة في عين أمر الثلاثي إذا كانت مكسورة في الأصل وطرأ عليها الضم فقال "واحترز بقوله لزوم الضم مما لم يكن الضم فيه لازما نحو ﴿امشوا﴾ فاجتزأ بهذه الكلمة من الآية السادسة من سورة ص.

وكان يستشهد بالقراءات الشاذة ولكنه كان ينبه على ذلك بقوله وقرئ شذوذا.

أما عليه شواهده من حديث رسول الله صلى الله وسلم فكانت في المرتبة الثانية، ولكنها لا تبلغ في الكثرة شواهده من القرآن كاستشهاده بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا خلابة" و "الولد مبخلة مجبنة" و "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب".

أما شواهده من أشعار العرب فهي تعد على أصابع اليد الواحدة، ومع قلتها فلم يعلق عليها، وعزا واحدا منها فقط مع أنه محل نزاع.

واستشهد بمثل واحد من أمثال العرب وهو قولهم "برق خلب"وفي الجملة شواهد الصرف قليلة في هذا الكتاب وغيره.

لامية الأفعال

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٨ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٨ · ص ٢٢٠