وهذا الأسلوب الذي سلكه المصنف جعلني أورد في الحاشية أبيات اللامية عند ذكر المؤلف أول كلمة من البيت المراد شرحه ليكون القارئ على بصيرة مما يراد شرحه له، وإذا كانت الفكرة التي يراد شرحها تتكون من أبيات متعددة فإنني أوردها مجتمعة.
كما أنني جعلت اللامية في المتن بين قوسين كبيرين وبخط مختلف بحسب تجزئة المؤلف لها؛ لكي يفرق القارئ بين المتن والشرح هكذا (وانقل لفاء الثلاثي) (شكل عين إذا) (اعتلت) (وكان) (بتا الإضمار) (متصلا)
ولو شئنا جمع شتات هذا البيت لكان بهذه الصورة:
وانقل لفاء الثلاثي شكل عين إذا اع
تلت وكان بتا الإضمار متصلا
فما وضع بين ذينك القوسين وكتب بذلك الخط فهو من اللامية.
شرحه الغريب:
تمتلئ المصنفات الصرفية بالغريب والحوشي من الكلام، والأوزان المهجورة الآن من مثل: افعيل كاهبيخ، افعنلأ كاحبنطأ، ومن مثل فهعل ك"رهمس "وهفعل ك"هلقم"وهلم جرا من هذه الأوزان التي لا يعرف المتخصصون في اللغة العربية معناها ولا يضبطون مبناها إلا بالرجوع للمعاجم، وكأن صاحبنا قد أحس بهذا؛ فتولى شرح الغريب، وضبط البناء كقوله "ومنها افعنلل كاحرنجم بزيادة همزة الوصل والنون بين العين واللام الأولى، وهو لمطاوعة فعلل كحرجمت الإبل فتحرجمت: أي جمعتها فاجتمعت"وقال في الأفعال الثلاثية مكسورة العين في الماضي وفي مضارعها الفتح والكسر معا قال "الثاني وغر بغين معجمة يقال وغر صدره يغر ويوغر إذا توقد غيظا"وقال في الأفعال الثلاثية المضعفة اللازمة التي سمع في مضارعها الكسر قياسا والضم شذوذا "السابع عشر: نس الشيء بالنون والسين المهملة يقال نس اللحم ينس وينس أي جف وذهبت رطوبته".
شواهده: