تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد: تعد الاختبارات التحصيلية من أهم أدوات تقويم المتعلم، إذ لازال الاهتمام بها مستمرا لما لها من دور لا يستهان به في توجيه وتحسين العملية التعليمية، حيث أن الاختبارات الجيدة مقياس لا غنى عنه لمعرفة مدى نجاح المواقف التعليمية المختلفة (1: 92) ، وهذا أثار انتباه المختصين لدراسة ومتابعة أساليبها وأنواعها وطرق صياغة أسئلتها رغبة في تطويرها كي تؤدي ما هو مطلوب منها في المرحلة الحالية.

ومعلم التعليم العام في المملكة العربية السعودية هو المسؤول غالبا عن وضع أسئلة الاختبارات في نهاية كل فصل دراسي ماعدا أسئلة اختبار الفصل الثاني للثانوية العامة التي تضعها وزارة المعارف وتعممها على جميع المدارس الحكومية منها والأهلية، مما أكسبها أهمية خاصة، لكون المرحلة الثانوية مرحلة انتقالية حساسة تقع في نهاية سلم التعليم العام وتعد المدخل للتعليم الجامعي، ثم لكون هذه الأسئلة عامة لجميع الطلاب وتضعها جهة مسؤولة عن جميع المؤسسات التعليمية في التعليم العام، وهذا يستوجب أن تكون تلك الأسئلة على مستوى عال من الدقة والجودة نظرا لتوفر كافة الإمكانات المادية والبشرية المؤهلة لإتمام ذلك.

وتدعو اللائحة الجديدة لتنظيم الاختبارات إلى مراعاة. "ألا تقتصر إجابات الطلاب عليها (أي الأسئلة) على سرد المعلومات من الذاكرة محفوظة حفظا. وأن يكون من بينها ما يساعد على معرفة مقدرة الطالب على التفكير والتحليل والاستنتاج ومدى اكتسابه للمهارة المطلوبة ونوع السلوك المرضي والاتجاه التربوي المنشود" (2: 17) .

وهذا تأكيد واضح من المسؤولين على ضرورة تنويع الأسئلة حتى تقيس المستويات العقلية العليا وعدم اقتصارها على المستويات الدنيا فقط تمشيا مع الاتجاهات الحديثة في التقويم.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٧ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٧ · ص ١٥٦