تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير أن أصحاب الحجر قد كذبوا رسولهم صالحا، وأعرضوا عن آيات الله وهي الناقة وغيرها. بل عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم. فما هي إلا أن أهلكهم الله بذنوبهم. قال تعالى: ﴿فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾ . الأعراف: 78.

ويهمنا الآن أن آثار ثمود المتمثلة في بيوتهم المنحوتة في الجبال مازالت باقية إلى يومنا هذا ماثلة للعيان وهي تتفق مع ما ورد في كتاب الله الكريم حيث يقول تعالى: ﴿وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين﴾ . الحجر: 82. ويطلق على هذه الآثار اليوم "مدائن صالح ". بيد أن قصورهم التي شادوها في السهول ظلت مطمورة تحت أطباق الثرى بعد أن مرت عليها الدهور الطويلة.

والمأمول اليوم في الأوساط العلمية أن يوجه المسؤولون من العرب عنايتهم ويستثمروا جزءا من أموالهم في عمليات التنقيب عن آثار ثمود وغيرها سيما وأن صالحا عليه السلام وقومه كانوا عربا. فصالح أحد أنبياء العرب الأربعة وهم هود وصالح وشعيب ومحمد عليهم السلام [40] . وتحضرني بهذه المناسبة حقيقة وهي أن قصة هود عليه السلام وقومه، قبيلة عاد التي وردت في القرآن (الأعراف وهود والشعراء) قد صدقتها المكتشفات الأثرية الحديثة في منطقة الأحقاف [41] .التي تقع في شمال شرق حضرموت قرب البحر العربي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٤٥٠