تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن الكريم مصدر للتاريخ

للدكتور بشير كوكو حميدة

أستاذ مساعد بكلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة

القرآن الكريم، كتاب الله المبين، والتنزيل الحكيم، لم ينزل ليكون سفرا في التاريخ أوفي العلوم أوفي الأدب أوفي غيرها من المعارف الإنسانية، وإنما جاء لهداية البشرية جمعاء. فهذه هي طبيعة القرآن التي ينبغي علينا أن نعيها. مصداقا لقوله تعالى في أول سورة البقرة المباركة: ﴿آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ . فهو هداية الله وهديته إلى خلقه [1] قال تعالى: ﴿ ... قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم﴾ . المائدة 15-16. ومن هنا فإن القرآن الكريم كتاب دين وليس كتاب علم أرضي بمعنى أنه لا يشرح نظريات الهندسة أوقوانين الطب [2] ، ولنا أن نتساءل إذن عن مدار البحث الرئيسي في هذا الكتاب الحكيم، وعن موضوعه.

حقيقة الأمر أن موضوع القرآن هو:

أولا: الإنسان وحياته التي تفضي به إما إلى عيشة راضية أو إلى نار حامية.

وثانيا: فإن بحثه هو إجلاء الحقيقة ودعوة البشر إليها.

وثالثا: فإن هدفه دعوة الإنسان إلى الحق المبين والنهج القويم [3] .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٤٣٩