تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصل مادة (بدع) معناه الاختراع على غير مثالا سابق. ومنه قوله تعالى: ﴿بديع السماوات والأرض﴾ أي مخترعاهما لا عن مثال سابق متقدم. والبدع: الشيء الذي يكون أولا، يقال: فلان بدع في هذا الأمر أي أول لم يسبقه أحد. ومنه قوله تعالى: ﴿قل ما كنت بدعا من الرسل﴾ أي ما كنت أول رسول أرسل قد أرسل قبلي كثيرون [1] .

ومن هذا المعنى سميت البدعة بدعة، فإحداثها واستجراحها للسلوك عليها هو: الابتداع، وكيفيتها وهيئتها هي: البدعة.

وقد يسمى العمل المعمول على هذا الوجه أيضا بدعة.

تعريف البدعة:

البدعة شرعا: هي طريقة مخترعة في الدين تضاهي الطريقة الشرعية يقصد بالسلوك عليها التعبد لله تعالى.

شرح التعريف: (طريقة) الطريقة والطريق والسبيل والصراط والسنة ألفاظ معناها واحد وهو: ما رسم للسلوك عليه.

(مخترعة في الدين) محدثة فيه على غير مثال سابق من الشرع. خرج بهذا القيد كل ما يظهر لبادئ الرأي أنه مخترع مما له أصل في الشرع كجمع القرآن وتدوين السنن.

وإنما قيدت بالدين لأن البدعة تحدث في الدين وإليه يضيفها صاحبها وهو المبتدع، فلو كانت مخترعة في الأمور الدنيوية على الخصوص لم تسم بدعة كالمخترعات الحديثة وسائر مالا عهد به فيما تقدم من الزمان.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٤٢٤