فالله تعالى جعل دينه واحدا، وأمر رسله أن تدعوا إليه من أولهم إلى خاتمهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، كما قال تعالى عن أولهم نوح عليه السلام: ﴿وأمرت أن أكون من المسلمين﴾ وقال تعالى عن خليله، وأبى الأنبياء بعده: ﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين، ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ أي أن إبراهيم ويعقوب كلاهما وصى بنيه بهذا القول وقال يوسف عليه السلام: ﴿فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين﴾ وقال موسى لقومه: ﴿يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين﴾ وقال المؤمنون الذين كانوا سحره فهداهم الله: ﴿ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين﴾ وقالت ملكة اليمن بعد أن هداها الله تعالى: ﴿رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين﴾ وأخبر تعالى عن أنبياء بني إسرائيل بقوله تعالى: ﴿يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ وقال حواري عيسى عليه السلام: ﴿قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون﴾ وقال تعالى عن خاتم رسله: ﴿قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين, وأمرت لأن أكون أول المسلمين﴾ وقال تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٣٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٣٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي