تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلوم أن الإنسان ظلوم جهول، فلابد أن يقع في الجهل والظلم في وضع القانون وغيره، ولذلك أنزل الله تعالى الشرائع من عنده، لتحكم بين العباد بالعدل وأوجب تعالى على عباده الرجوع إلى شرعه، عند الاختلاف، ليحكم بينهم فيما اختلفوا فيه، وجعل ذلك شرطا في حصول الإيمان، فقال تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ [9] .

ثم لابد للمجتمع من رئيس مطاع ذي قوة وسلطان حتى يقوم بتنفيذ شرع الله تعالى على من يلزمه الحكم ويأباه أو يجهله وأمر الله تعالى عباده أن يكونوا عونا له على ذلك؛ لأن هذا هو الذي تحصل به مصالح الدنيا والآخرة وبدونه يعم الفساد والفوضى والظلم فلابد من إلزام الخلق بالحق ومنعهم من الظلم والتعدي في الدماء والأموال والأعراض وقطع السبل، وإلا فسدت الأمور وانتهكت الأعراض ونهبت الأموال وسفكت الدماء.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣١ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣١ · ص ٣٢٤