AUTO فصل في الصدق والكذب
يقال ان فلانا لرجل صادق، بر، ثقة، ورجل صدوق، وصدق، وانه لصادق الخبر، صدوق المقال، صحيح النبإ، وقد صدقني الحديث، وصدقني الخبر، وصدقني فيما قال، وأخبرني الخبر على حقه، وعلى صدقه. وفلان من حملة الصدق، ومن الرواة الصادقين، وممن عرف بالصدق، واتسم بالصدق، وممن يعتقد قوله، ويوثق بخبره، ولا يقدحفي صدقه، ولا يتهم فيما يقول، وانه ليتجافىعن قول الزور، ولا يلبس الحق بالباطل، ولا يجري لسانه بغير الحق، وان لسانه لصورة قلبه، وانه ليقول الحق ولو على نفسه، ولا يخشى في الحق لومة لائم. وتقول قد صح عندي خبر كذا، وثبت لدي صدقه، وانجلت صحته، وقد اطمأنت اليه نفسه، ونقعت بهنفسي، واسترسلتاليه بثقتي، وأخلدتاليه بثقتي، وأعرته جانب الثقة، وهو أمر لا يتخالجنيفيه ريب، ولا يعترضني فيه شك. وهذا أمر قد برز عن ظل الشبهات، وتنزه عن مظانالزور، ونفض عنه غبار الريب، وانه لهو الحق لا ريب فيه، ولا مريةفيه، ولا يتمارىفي صدقه، ولا يختلف في صحته، ولا يحتاج صدقه الى شاهد. وهذا امر قد تواترتبه الرواة، وأجمع عليه المخبرون، وتناصرت عليه الاخبار، وتظاهرتعليه الأنباء، وتواطأتعليه الروايات، واتفقت عليه الآثار، وشهد بصدقه التواتر. ويقال صدقني فلان سن بكره، وصدقني وسم قدحه.
وفي الأمثال لا يكذب الرائدأهله، والقول ما قالت حذام. ويقال للمحدث صدقت وبررت.