تخطَّ إلى المحتوى

AUTO فصل في التمادي في الضلال والرجوع عنه

تقول تمادى الرجل في ضلاله، ولج في غوايته، وأوغلفي عمايته، وأمعنفي تيهه، وعمهفي طغيانه، وغلافي جهالته، وركب متنغروره، وتاه في شعابالباطل، وهامفي أودية الضلال، وتسكعفي بيداء الغواية، وركب رأسه، وركب هواه، وأصر على غيه، ومضى على غلوائه، وبسط عنان، في الجهل، وأطلق لنفسه عنان هواه، وقلد أمره هواه. وقد طبعالله على بصيرته، وختم على قلبه، وضرب على سمعه، وعمتعليه وجوه الرشد، واستبهمت عليه معالم القصد، وانه لرجل غاو، وغوي، وانه لخابطجهالات، وراكب عشوات. وتقول خاض القوم في باطلهم، وتهافتوافي غرورهم، وتتابعوا في ضلالهم، واسترسلوا في جهالتهم، وأبعطوفي غوايتهم. ويقال انخرط في الامر، وتخرط، اذا ركب رأسه فيه من غير علم ولا معرفة. وفلان يتدفق في الباطل اذا كان يسارع فيه.

وتقول في خلاف ذلك أقصرالرجل عن باطله، وكف عن غوايته، وخفض من غلوائه، ونزععن جهله، وأقلع، عن غيه، وأفاق من سكرته، ولوى عنانه، ورد جماح غلوائه، وأقام من صعره، وقوم ضعله، وزجر أحناء طيره، وزجر غراب جهله، وارعوىعن القبيح، وقبض يده عن المنكر، وقد انتهى عما هو فيه، وانزجر، وارتدع، واتزع، وكف، وأمسك، وامتنع، وانقمع، وانقدع، وصد، وصدف، وظلف نفسه، وأبصر رشده، وثابالى هداه، وفاءالى رشده، وراجعه رشده، واستقام على الطريقة المثلى.

نجعة الرائد وشرعة الوارد · الجزء ١١٦ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.