تخطَّ إلى المحتوى

AUTO فصل في اتفاق الرأي واختلافه

يقال اتفق القوم على الامر، وتوافقوا، وتواطأوا، وتمالأوا، وترافأوا، وتدامجوا، وقد أجمعوا على كذا، وأصفقوا، وأطبقوا، واجتمعوا على الامر، واجتمع رأيهم عليه، واجتمعت كلمتهم، واتحدت كلمتهم، واتحدت وجهتهم، وتسايرت أهواؤهم، وأمضوا امرهم بالاتفاق، وأبرموه باجتماع الأهواء، وفعلوا ذلك بإجماع الكلمة، وإصفاق الرأي، وحكموا بكذا قولا واحدا، وهم في ذلك لسان واحد، وقد استقاموا على عمود رأيهم أي على وجه يعتمدون عليه. وتقول وافقت فلانا على الامر، وطابقته، ومالأته، وواطأته، ورافأته، ودامجته، وشايعته، وتابعته، وآتيته، وجاريته، وواءمته، وقاررته، ورأيت في ذلك رأيه، ونزعت منزعه، واني لأميل الى مذهبه، وأذهب الى رأيه، وأنزع الى مقالته.

ويقال في ضده قد اختلفوا في الامر، وتخالفوا، وتشاقوا، وتنادوا، واختلفت كلمتهم، وتفرقت كلمتهم، وتعارضت أهواؤهم، وتشعبت أراؤهم، وتباينتمذاهبهم، وانتقضت عقدتهم، واضطرب حبلهم، واضطربت خيلهم، وتصدعت عصاهم، وانشقت العصا بينهم، وقد استحكم الشقاق بين القوم، وذهب الخلف بينهم كل مذهب، وقطعهم الله أحزابا، وتفرقت بهم الطرق، وتعادى، ما بينهم، واصبحوا لا تجمعهم جامعة، ورأيت بينهم صدعات أي تفرقا في الرأي والهوى.

نجعة الرائد وشرعة الوارد · الجزء ١٠٠ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.