تخطَّ إلى المحتوى

AUTO الباب الأول في الخلق وذكر احوال الفطرة وما يتصل بها

فصل في الخلق

يقال برأ الله الخلق، وفطرهم، وجبلهم، وخلقهم، وأسرهم وذرأهم، وأنشأهم، وكونهم، وصورهم، وسواهم، وأوجدهم، وأحدثهم، وأبدعهم، وأبدأهم. وهو الخلق، والخليقة، والعالم، والكون، والبرية، والانام بالقصر والمد، والورى. ويقال صاغ الله فلانا صيغة حسنة، وخلقه خلقا سويا، وأسره أسرا شديدا، وأفرغه في قالب الكمال، وخلقه في أحسن تقويم، وكونه من أجمل الناس صورة، وأكملهم خلقة، وآنقهم شكلا، وأحسنهم هيئة، وألطفهم نشأة، وأعدلهم تكوينا، وأكرمهم طينة، وأسلمهم فطرة، واشدهم بنية، وأقواهم جبلة، وجبلة. وتقول طبع فلان على الكرم، وجبل على الأريحية، ونحت على المرؤة، وطوي على الشر، وبني على الحرص، وركب في طبعه البخل، وركز في طبيعته الجبن، وان فلانا لرجل كريم الخليقة، حر الضريبة، لدن الصريمة، سمح الغريزة، لطيف الملكة، جميل المناقب، حلو الشمائل. وإنه ليفعل ذلك بجبلته، وطبعه، وطبيعته، وخلقه، وسجيته، وسجيحته، وسليقته، وشنشنته، وشيمته، وخيمه. ويقال فلان ميمون النقيبة، وميمون العريكة، اي الطبيعة.

نجعة الرائد وشرعة الوارد · الجزء ٢ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.