تخطَّ إلى المحتوى

AUTO الباب الثاني في وصف الغرائز والملكات وما يأخذ مأخذها ويضاف اليها

AUTO فصل في كرم الأخلاق ولؤمها

يقال فلان كريم الخليقة، شريف الملكة، سري الأخلاق، نبيل النفس، حر الخلال، محمود الشمائل، أريحي الطباع، كريم المخبر، كريم المحسر، صدقالمعجم، محمود المكسر، حر الطينة، محض الضريبة، جزلالمروءة، شريف المساعي، أغرالمكارم. وإنه لممن تتوسمفيه مخايلالكرم، ويقرأ في أسرتهعنوان الكرم، ويجول في غرتهماء الكرم، ويقطر من شمائله ماء الكرم، ويفوح من خلائقه عرف الكرم، وانه لينطق الكرم من محاسن خلاله، ويتمثل الكرم في منطقه وأفعاله. وقد خلق الله فلانا من طينة الكرم، وصاغه من معدن العتق، وأنبته من أرومةالحرية، وجمع فيه خلال الفتوة. وهو بقية الكرام، وتليهالأحرار، وربيبالكرم، وتوأم النجابة، وصنو المروءة، وخلاصة الحسب، وعصارة الكرم. واني لم أر اكرم منه أخلاقا، ولا أنبل فطرة، ولا أطيب عنصرا، ولا أخلص جوهرا، كأن أخلاقه سبكت من الذهب المصفى، وكأن شمائله عصرت من قطر المزن.

نجعة الرائد وشرعة الوارد · الجزء ١٤ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.