تخطَّ إلى المحتوى

AUTO فصل في الاحسان والاساءة

يقال أحسن الرجل فيما صنع، وأحسن الصنع، وأجمل الصنع، وانه لرجل محسن، ومحسان، محمود الفعال، ممدوح الصنيع، وقد أحسن بدءا وأجمل عودا، وأحسن قولا وفعلا، وانه لرجل مرجو الجميل، كثير الحسنات، جمالمحامد، كامل المروءة، وممن عرف بالخير، وعرف بالإحسان، واتسم بالجميل، واجتمعت فيه خلال الخير، وخصال الفضل، وانه لجماع الخير والإحسان. وهذا من حسنات فلان، ومن مستحسنات أفعاله، ومن جميل آثاره، ومن مشهور مبراته، ومشكور أعماله. وهذا فعل حميد الأثر، جميل السمعة، وقد حسن وقعه في النفوس، وحسن ذكره في السماع. وتقول أحسنت الى فلان، وبررته، وسقت اليه جميلا، وتعهدته بخير، وقد أتتني صالحة من فلان، وفلان لا تعد صالحاته، ولا تحصى حسناته. وتقول فلان يتجافى، عن القبيح، ويتنزه عن المساوئ، ويربأ بنفسهعن المنكر، وانه لمطبوع على الإحسان، وانه ليأبى له طبعه الا الإحسان، وفلان لو تكلف غير الجميل لما استطاعه.

نجعة الرائد وشرعة الوارد · الجزء ١٠٧ · الصفحة ١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.