تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: إِذا غلب على ظَنّه وَقتهَا صلاهَا من غير تَأْخِير.

وَعَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ: إِذا كَانَت السَّمَاء مغيمة رَاعى الشَّمْس فَإِذا برز لَهُ مِنْهَا مَا يدله وَإِلَّا أخر حَتَّى يرى أَنه صلاهَا آخر الْوَقْت واحتاط بتأخيرها مَا بَينه وَبَين أَن يخَاف دُخُول وَقت الْعَصْر.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْأَفْضَل تَأْخِير الظّهْر فِي شدَّة الْحر إِذا كَانَ يُصليهَا فِي مَسْجِد الْجَمَاعَات خلافًا لبَعض أَصْحَاب الشَّافِعِي فِي اعْتِبَار ذَلِك فِي الْبِلَاد الحارة دون غَيرهَا.

وَاتَّفَقُوا على اسْتِحْبَاب تَعْجِيل الظّهْر فِي الشتَاء إِذا لم يكن برود وَفِي الصَّيف إِذا لم يصل فِي مَسَاجِد الْجَمَاعَات. إِلَّا مَالِكًا فَإِنَّهُ قَالَ: يسْتَحبّ لمساجد الْجَمَاعَات يؤخروها إِلَى أَن يصير الْفَيْء ذِرَاعا.

وَاخْتلفُوا هَل الْأَفْضَل فِي صَلَاة الْعَصْر التَّقْدِيم أَو التَّأْخِير فِي جَمِيع الْأَزْمِنَة؟

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: التَّأْخِير مَا لم تصفر الشَّمْس.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: تَقْدِيمهَا أفضل.

وَاخْتلفُوا فِي الصَّلَاة الْوُسْطَى.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٨٧