تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي الْمَشْهُور عَنْهُمَا: إِلَى ثلث اللَّيْل. وَاخْتلف أَصْحَاب أبي حنيفَة فَمنهمْ من قَالَ: إِلَى قبل ثلث اللَّيْل، وَمِنْهُم من قَالَ: إِلَى ثلث اللَّيْل، وَمِنْهُم من قَالَ: إِلَى نصف اللَّيْل.

وَهَذَا القَوْل الآخر للشَّافِعِيّ وَالرِّوَايَة عَن أَحْمد.

وَقَالَ مَالك: وَقت الضَّرُورَة للمغرب وَالْعشَاء إِلَى قبل طُلُوع الْفجْر بِمِقْدَار أَربع رَكْعَات، ثَلَاثَة للمغرب وَوَاحِدَة من الْعشَاء، وَهُوَ القَوْل الآخر للشَّافِعِيّ وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى عَن أَحْمد.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: وَقت الْعشَاء الْآخِرَة للضَّرُورَة إِلَى أَن يطلع الْفجْر فَمن أدْرك من الْعشَاء الْآخِرَة رَكْعَة قبل طُلُوع الْفجْر فقد أدْركهَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: وَقت الْجَوَاز إِلَى أَن يطلع الْفجْر.

وَاتَّفَقُوا على أَن أول وَقت الْفجْر طُلُوع الْفجْر الثَّانِي الْمُنْتَشِر وَلَا ظلمَة بعده، وَآخر وَقتهَا الْمُخْتَار إِلَى أَن يسفر.

وَاخْتلفُوا هَل الْأَفْضَل تَقْدِيم صَلَاة الْفجْر من أول الْوَقْت؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْإِسْفَار أفضل إِلَّا بِالْمُزْدَلِفَةِ.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: الْأَفْضَل التغليس.

وَعَن احْمَد رِوَايَة أَنه يعْتَبر حَال الْمُصَلِّين، فَإِن شقّ عَلَيْهِم التغليس كَانَ لإسفار أفضل.

واجمعوا على أَن وَقت الضَّرُورَة إِلَى طُلُوع الشَّمْس.

وَأَجْمعُوا على أَن الْأَفْضَل تَأْخِير الظّهْر عَن وَقت جَوَاز فعلهَا من يَوْم الْغَيْم

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٨٦