تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطَّهَارَة الْكُبْرَى مسنونان فِي الصُّغْرَى.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: هما مسنونان فيهمَا جَمِيعًا.

وَقَالَ أَحْمد: هما واجبتان فيهمَا.

والمضمضمة هِيَ تَطْهِير دَاخل الْفَم، وَصفَة ذَلِك أَن يُوصل المَاء إِلَى فِيهِ ثمَّ يخضخضه ويمجه، وَالِاسْتِنْشَاق يظْهر دَاخل الْأنف وَصفته أَن يجذب المَاء بِنَفسِهِ وينثره وتستحب الْمُبَالغَة فِيهِ إِلَّا أَن يكون صَائِما.

وَأَجْمعُوا على أَن مسح بَاطِن الْأُذُنَيْنِ وظاهرهما سنة من سنَن الْوضُوء، إِلَّا أَحْمد فَإِنَّهُ رأى مسحهما وَاجِبا فِيمَا نقل عَن حَرْب عَنهُ، وَقد سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ: يُعِيد الصَّلَاة إِذا تَركه.

وَاخْتلفُوا هَل يمسحان بِمَاء الرَّأْس أَو يَأْخُذ لَهما مَاء جَدِيدا، فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: هما من الرَّأْس فيمسحهما بمائه، وَقَالَ الْمَيْمُونِيّ من أَصْحَاب أَحْمد: رَأَيْت أَحْمد يمسحهما مَعَ الرَّأْس، وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى أَنه يسْتَحبّ أَخذ مَاء جَدِيد.

وَاخْتلفُوا فِي تكْرَار مسح الْأُذُنَيْنِ، فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَأحمد فِي إِحْدَى

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٤