تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُسْتَحقّ على الْحَاكِم وَله مَنعه من التَّصَرُّف حَتَّى لَا يضر بالغرماء وَيبِيع أَمْوَاله إِذا امْتنع الْمُفلس عَن بيعهَا ويقسمها بَين غُرَمَائه بِالْحِصَصِ.

إِلَّا أَبَا حنيفَة فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يحْجر عَلَيْهِ فِي التَّصَرُّف بل يحبس حَتَّى يقْضِي الدُّيُون، فَإِن كَانَ لَهُ مَال لم يتَصَرَّف الْحَاكِم فِيهِ وَلم يَبِعْهُ إِلَّا أَن يكون لَهُ دَرَاهِم، وَدينه دَرَاهِم، فَإِن القَاضِي يقبضهَا بِغَيْر أمره ويقضيها.

وَإِن كَانَ دينه دَرَاهِم وَله دَنَانِير بَاعهَا القَاضِي فِي دينه، وَمعنى الإفلاس فِي اللُّغَة أَنه مَأْخُوذ من الْفُلُوس وَالْمرَاد أَن هَذَا صَار ذَا فلوس بعد أَن كَانَ ذَا دَرَاهِم.

وَاخْتلفُوا فِي تَصَرُّفَات الْمُفلس فِي مَاله بعد الْحجر عَلَيْهِ.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجوز الْحجر عَلَيْهِ، وَإِن حجر عَلَيْهِ قَاض لم ينفذ قَضَاؤُهُ مَا لم يحكم بِهِ قَاض ثَان، وَإِذا لم ينفذ الْحجر عَلَيْهِ صحت تَصَرُّفَاته كلهَا سَوَاء احتملت النّسخ أَو لم تحْتَمل.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٤٢١