تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلفُوا فِيمَن أوجب بَدَنَة هَل يجوز لَهُ بيعهَا؟

فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: قد زَالَ ملكه عَنْهَا، فَلَا يجوز لَهُ بيعهَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ: إِذا أوجب بَدَنَة جَازَ لَهُ بيعهَا، وَعَلِيهِ بَدَنَة مَكَانهَا، فَإِن لم يجب مَكَانهَا حَتَّى زَادَت فِي بدنهَا أَو شعرهَا أَو ولدت كَانَ عَلَيْهِ مثلهَا زَائِدَة وَمثل وَلَدهَا وَلَو أوجب مَكَانهَا قبل الزِّيَادَة، وَالْولد لم يكن عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَة شَيْء.

وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: لَا يَبِيعهَا إِلَّا لمن أَرَادَ أَن يُضحي.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا نذر هَديا.

فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد من قوليه وَأحمد: يلْزمه شَاة.

فَإِن أخرج جزورًا أَو بقرة كَانَ أفضل وَلَا يُجزئ فِيهِ إِلَّا مَا يُجزئ فِي الْأُضْحِية.

وَاخْتلفُوا فِيمَن حج حجَّة الْإِسْلَام، ثمَّ ارْتَدَّ ثمَّ عَاد إِلَى الْإِسْلَام.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: يجب عَلَيْهِ حجَّة الْإِسْلَام وَلَا يعْتد لَهُ بالماضية.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا تجب عَلَيْهِ حجَّة أُخْرَى.

وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ كالمذهبين.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٣٣٠