تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك: إِن كَانُوا متطوعين صَحَّ الِاشْتِرَاك بِشَرْط أَن يكون الْمَالِك لَهَا وَاحِدًا فيشركهم فِي أجرهَا، وَإِن كَانَ عَلَيْهِم هدي وَاجِب، لم يَصح.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: يجوز اشْتِرَاك السَّبْعَة فِي الْبَدنَة وَالْبَقَرَة سَوَاء كَانَ هديهم تَطَوّعا أَو وَاجِبا وَسَوَاء اتّفقت جِهَات قربهم، أَو اخْتلفت، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ بَعضهم مُتَطَوعا، وَبَعْضهمْ عَن وَاجِب، أَو كَانَ بَعضهم يُرِيد اللَّحْم وَبَعْضهمْ متقربا.

وَاخْتلفُوا فِيمَا يجوز للمهدي أكله من الْهَدْي وَمَا لَا يجوز.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَأْكُل من شَيْء من الْهَدْي إِلَّا من هدي التَّمَتُّع وَالْقرَان والتطوع إِذا بلغ مَحَله.

وَقَالَ مَالك: يَأْكُل من الْهَدْي كُله إِلَّا من جَزَاء الصَّيْد وفدية الْأَذَى وَنذر الْمَسَاكِين، وهدي التَّطَوُّع إِذا عطب قبل أَن يبلغ مَحَله.

وَقَالَ الشَّافِعِي: لَا يَأْكُل إِلَّا من التَّطَوُّع.

وَقَالَ أَحْمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كمذهب أبي حنيفَة، وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة: لَا يَأْكُل من النّذر، وَلَا من جَزَاء الصَّيْد وَيَأْكُل مَا سوى ذَلِك.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ٣٢٩