تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إِلَّا فِي أحد قولي الشَّافِعِي رضي الله عنه، أَنه يكبر خلفهَا أَيْضا.

وَاخْتلفُوا فِيمَن فَاتَتْهُ صَلَاة الْعِيد مَعَ الإِمَام.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا يقْضِي.

وَقَالَ أَحْمد: يقْضِي مُنْفَردا مَعَ بَقَاء الْوَقْت وَبعد خُرُوجه.

وَعَن الشَّافِعِي قَولَانِ كالمذهبين.

ثمَّ اخْتلف من رأى قَضَائهَا فِي كيفيته؟

فَقَالَ أَحْمد فِي أشهر رواياته: يُصَلِّي أَرْبعا لصَلَاة الظّهْر يسلم فِي آخرهَا، وَإِن

أحب فصل بِسَلام بَين كل رَكْعَتَيْنِ، واختارها الْخرقِيّ وَأَبُو بكر وَعنهُ يُصليهَا رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاة الإِمَام وَهُوَ مَذْهَب مَالك، وَقَوْلِي الشَّافِعِي على القَوْل الَّذِي رأى قَضَائهَا، وَعنهُ رِوَايَة ثَالِثَة أَنه مُخَيّر بَين أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَو أَرْبعا.

وَاتَّفَقُوا على أَن السّنة أَن يُصَلِّي الإِمَام الْعِيد فِي الْمُصَلِّي بِظَاهِر الْبَلَد لَا فِي الْمَسْجِد، فَإِن أَقَامَ لضَعْفه النَّاس وَذَوي الْعَجز مِنْهُم من يُصَلِّي بهم فِي الْمَسْجِد جَازَ. إِلَّا الشَّافِعِيَّة فَإِنَّهُم قَالُوا: صلَاتهَا فِي الْمَسْجِد أفضل إِذا كَانَ الْمَسْجِد وَاسِعًا.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي جَوَاز النَّفْل قبل صَلَاة الْعِيد وَبعدهَا لمن حضرها فِي الْمُصَلِّي

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٦٦