تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَن الشَّافِعِي أَقْوَال أشهرها: أَنه يكبر عقيب صَلَاة الظّهْر من يَوْم النَّحْر أَو أَن يكبر عقيب صَلَاة الصُّبْح من آخر أَيَّام التَّشْرِيق كمذهب مَالك، وَالْقَوْل الثَّانِي: يكبر عقيب صَلَاة الْمغرب من لَيْلَة النَّحْر إِلَى أَن يكبر عقيب صَلَاة الْعَصْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق، وَالْقَوْل الثَّالِث: يكبر عقيب صَلَاة الصُّبْح من يَوْم عَرَفَة إِلَى أَن يكبر عقيب صَلَاة الْعَصْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق وَلم يفرق بَين الْمحل وَالْمحرم.

وَقَالَ أَحْمد: إِن كَانَ محلا فيكبر عقيب صَلَاة الْعَصْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق فَإِن كَانَ محرما كبر عقيب صَلَاة الظّهْر من يَوْم النَّحْر إِلَى أَن يكبر عقيب صَلَاة الْعَصْر من آخر أَيَّام التَّشْرِيق.

وَاتَّفَقُوا على أَن هَذَا التَّكْبِير فِي حق الْمحل وَالْمحرم خلف الْجَمَاعَات.

ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَن صلى فُرَادَى من مَحل أَو محرم فِي هَذِه الْأَوْقَات المحدودة عِنْد كل مِنْهُم هَل يكبر؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: لَا يكبر من كَانَ مُنْفَردا.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى: يكبر الْمُنْفَرد أَيْضا.

وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يكبر خلف النَّوَافِل فِي هَذِه الْأَوْقَات.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ١ · ص ١٦٥