محرز، على عتق الرهن واستحقاقه، قال عن محمد: لو أسلم بعد رهنه عجل قضاء ثمنه إلا أن يأتي برهن ثقة فيأخذ ثمنه.
قلت: عدم جريان أول الأولى في هذه واضح.
المازري: وفي منع بيع صغير النصاري من نصارى، قولها ونقل اللخمي عن محمد: لا بأس به مع قول أشهب: لا يجبر على الإسلام وإن لم يكن مع أبويه، وخرجهما المازري على جبره على الإسلام، وعدمه. وعلى الأول قال اللخمي: (روى العتبي يفسخ). المازري يتخرج على قول آخر بيعه عليه من مسلم.
وفي كبير يهودي من نصراني، قولا اللخمي مع ابن سحنون وابن وهب ومحمد، ولم يحك الشيخ مع قولا ابن وهب إلا قولا بن سحنون يكره ذلك للعداوة بينهم، وفي غير الكتابي من كافر ثالثها الصغار لا الكبار لسماع يحيى ابن القاسم منع بيع الروم يقدمون بمجوس الصقالبة من كافر صغيرهم وكبيرهم، ونقل ابن رشد رواية ابن القاسم: لا يمنعون لموضع عهدهم، وسماع ابن القاسم منع بيع الرجل من نصراني ما اشتراه من رقيق العجم إن كانوا صغارا ولا بأس به في الكبار.
قلت: لا يلزم من رواية ابن القاسم جواز بيعهم المعاهد مطلقا، جواز بيعهم المسلم مطلقا، ففي بيعهم الكبير قولان، وفي الصغير: المنع للمسلم، وفي الكافر قولان.
ابن رشد: وعلى المنع في فسخه وبيعه عليه، سماع ابن القاسم مع قول سحنون وقولها في المديان والشفعة، وأصل ابن الماجشون في عدم انعقاده وقولها في التجارة بأرض الحرب مع سماع سحنون أشهب وسماع يحيي ابن القاسم قائلا: إن تهودوا وتنصروا، تركوا لمبتاعهم وعوقب مهودهم ومنصرهم، إن تقدم لهم في ذلك.
قلت: فيلزم تناقض قولها في التجارة وقولها في المديان والشفعة ويرد بأن قولها في المديان إنما هو في فسخ بيع دين من عدو المدين، وفرق التونسي بينهما بعسر بيع الدين، وقولها في الشفعة لا أعرفه، وسماع يحيى البائع فيه غير مسلم بيعه من مسلم أصلح من رده لملك كافر.