تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [باب في بيع الحب المختلط في أندره]

والحب إذا اختلط في أندره وكدس بعضه على بعض، قال عياض: لا يجوز بيعه، وإن كان حزما أو قبضا يأخذها الحرز فقولان، وسمع ابن القاسم: لا يباع القمح في أندره بعد ما يحصد في تبنه، وهو غرر.

ابن رشد: يريد في تبنه بعد درسه، وأما قبل درسه فجائز؛ لأنه يحرز ويرى سنبله ويعرف قدره، وقيل لا يجوز، وقاله التونسي وحمل غيره هذا السماع عليه، والصواب، الأول، وهو نقل الجلاب عن المذهب، وفي جعلها: لا بأس ببيع زرع استحصد كل قفيز بكذا بثمن نقدا ومؤجلا، ولو تأخر درسه لخمسة عشر يوما؛ لأنه معلوم بالكيل، ويصل لمعرفة القمح بفرك سنبله، ولا بأس ببيع زيت زيتون قبل عصره كل رطل بكذا، وفي بيوعها الفاسدة إن كان خروجه بعد عصره معروفا، جاز كالزرع، وإلا لم يجز إلا أن يكون مخيرا فيه، ولا بنقده، ويكون عصره لعشرة أيام ونحوها.

AUTO [باب في بيع دقيق بحنطة]

وفي جواز بيع مد دقيق من حنطة قبل طحنها قولها، ونقل اللخمي عن محمد قائلا: لا وجه لمنعه، وفي جعلها: لا يجوز بيع زرع يبس جزافا، على أن على بائعه حصده، وقالوا: لا يجوز بيعه بعد حصده ودرسه وذروه؛ لأنه بيع حب جزافا لم تعاين جملته.

ابن رشد: اتفاقا.

قلت: في «الكافي» قيل: يجوز، وقيل لا يجوز.

ابن رشد: وذهب التونسي إلى ما يتخرج عليه جوازه قال: أجازوا بيعه على أن على بائعه حصده، وقالوا: لا يجوز بيعه بعد حصده في سنبله فإن قيل جاز ذلك؛ لأنه رآه قائما قبل حصده، قيل: يلزم عليه جواز بيعه على أن عليه حصده ودرسه وذروه، وقوله هذا لا يصح؛ لأن بيعه بعد حصده في سنبله جائز.

قلت: تقرير ذهاب أبي إسحاق إلى ما يتخرج عليه جوازه، أنه جعل بيعه على أن بائعه حصاده مع عدم مناقضته لما نقله عن المذهب من منع بيعه بعد حصاده بالفرق

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.