المجلس، لم يكن له شيء اتفاقا.
وفي القبس: الإيجاب على الفور عند الشافعي، وقيل يجوز لليسير من الزمان وقيل الكثير، ومقتضى الدليل جواز تأخيره لما لا يبطل تأخيره كونه جوابا وإن طالت المدة.
قلت: كتب موثق بائع مسافر عبر عنه: بعت موضع كذا من زوجتي فلانة بكذا إن قبلت؛ وبينه وبينها مسافة شهرين؛ فقال ابن عبد السلام مدة قضائه: لا أجيز هذا البيع على هذه الصفة؛ فبدلت الوثيقة بحذف «إن قبلت» فقبلها، فلعله رأى الأول خيارا والثاني وقفا.
AUTO [باب العاقد الذي يلزم عقده]
الثاني: العاقد: فالعاقل الجائز الأمر الطائع لازم عقده له، وعقد المجنون حين جنونه ينظر له السلطان بالأصلح في إتمامه وفسخه إن كان مع من يلزمه عقده لقولها: من جن في أيام الخيار نظر له السلطان، ولسماع عيسى.
ابن القاسم: إن باع مريض ليس في عقله فله أو لوارثه إلزامه المبتاع.
ابن رشد: لأنه ليس بيعا فاسدا كبيع السكران على قول من لا يلزمه بيعه، والسكران بغير خمر مثله وفيه به طريقان.
اللخمي: في لزومه بيعه قول ابن نافع ورواية سحنون، قائلا: عليه أكثر الرواة، ولم يحك أبو عمر غيره وزاد: ويحلف ما كان حين بيعه عاقلا.
ابن رشد والباجي: إن لم يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة فكالمجنون اتفاقا وإن كان له بقية من عقله فالقولان.
وفي المحجور طريقان: المتيطي، ما باع من عقاره دون إذن وصيه تعقبه ابن عبد السلام: إن رآه سدادا والثمن باق أو بعضه، وباقيه أنفقه في مصالحه، أمضاه، وإلا فسخه، ولرب الثمن أخذه، إن قامت عليه بينة مطلقا، إن كان يعرف بعينه، وإلا فيشترط عدم مفارقته البينة، وإقرار السفيه بتعيينه لغو، ولو أفاته وشهدت بينه أنه أنفقه