قلت: والحفرة كذلك، والخيار هنا للبائع.
محمد: بيع ملء غرارة قبل ملئها لا يجوز.
الصقلي: كمن أسلم في طعام بمكيال عنده، وأجازه أشهب إن نزل.
محمد: شراؤها مملوءة جائز، فلو قال: فرغها واملأها لم يجز.
ابن حبيب: وكذا قارورة مملوءة أو بعد تفريغها، وفي العتبية: جوازه في سله وبعد تفريغها.
الصقلي: وكذا عندي في القارورة ولو قاله قائل: في الغرارة ما أبعد، والقارورة أبين.
قلت: في سماع مسألة السلال ما يمنع قياس القارورة عليها، وهو سماع أبي زيد ابن القاسم شراء سلة مملوءة ومثلها أخرى بدرهم، خفيف لجواز السلم في السلال ولا خير في مثل ذلك في غرارة قمح؛ لأنه لا يجوز أن يسلم فيها، وذكر المازري أن بعضهم فرق بين الغرارة والسلة بأن القمح مكيل، فملء الغرارة منه بيع بمكيل مجهول، والعنب غير مكيل فلم يكن ملء السلة منه كذلك.
AUTO [باب في الشراء بمكيال مجهول]
وسمع عيسى ابن القاسم: من اشترى مكيلا مملوءا طعاما بدينار، ففرغه وقال: املأه ثانية بدينار بموضع فيه مكاييل، لم أحبه، كصبرة اشتراها بدينار لا بأس به، فلو قال: أعطني كيلها بدينار فلا خير فيه.
ابن رشد: لأن شراء ما وجده بحاله الغرر فيه غير مقصود وجزاف ما لم يجده بحالة جزافه الغرر فيه مقصود لتركه شراءه بمكيال معلوم، ولو قال: صبر من طعامك صبرة أشتريها منك جزافا انبغى أن لا يجوز، لقصد الغرر. محمد عن ابن القاسم: لا بأس ببيع ما في البرج من حمام أو بيعه بحمامه جزافا، وسمعه أصبغ: وقال: إذ عاينه وأحاط به نظرا ومعرفة، رب كبير قليل العمارة، وصغير كبيرها.
ابن رشد: لابن نافع في المدينة: لا يجوز جزافا؛ بل عددا، فقيل: هو كقول ابن حبيب في منع بيع طير أقفاص جزافا، وقول ابن القاسم في البرج خلاف قول ابن