تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفرق الصقلي بمنع ابتداء اعتصار النصرانية بخلاف ملك الأختين فإن اعتصرتهم بيعوا عليها، وعلى قول غير ابن القاسم يرد اعتصارها، وعزا ابن محرز الأول لابن عبد الرحمن وابن الكاتب والثاني لابن مناس.

قلت: ففىي قبول عياض اختصرها الشيخ بلفظ الهبة بدل الصدقة نظر، وفيها لابن القاسم: الصغير إن عقل الإسلام كالكبير لقول مالك لو كان حرا فبلغ فرجع عن إسلامه أجبر عليه ويرد بأن بلوغه بعد إسلامه يلزم إسلامه.

وفيها: إن أسلم وربه النصراني غائب بيع عليه إن بعد وكتب إليه إن قرب والإسلام الحكمي كالوجودي، وفيها إن أسلم وله من زوجته النصرانية: الملك لسيده بيع الثلاثة عليه لمنع بيع الصغير دون أمه، وفي مكاتبها: إن أسلم أحد مكاتبيه بيعت كتابتهما معا، وفي مدبرها: إن اشترى مسلما فدبره، أوجر عليه كقول مالك: إن أسلم مدبره، وقال غيره: إن دبر عبده بعد إسلامه، عتق عليه، ولو أسلمت أم ولده ففي مكاتبها، رجع عن وقفها لتعجيل عتقها.

المازري: لو أسلم عبده المؤاجر من نصراني فسخ باقي مدة الإجارة، وهذه الرواية على فسخ شرائه مسلما، وعلى بيعه عليه يؤاجر من مسلم بقية المدة.

قلت: يفرق ببقاء ملك الكافر في إجارته عليه، ولذا يفتقر لبيعه بعدها، ولو رهن عبده بعد إسلامه، بيع وفي تعجيل ما هو به رهن مطلقا، أو ما لم يأت برهن ثقة، نقل اللخمي عن سحنون قوله معها، ولم يحك المازري غيره، قال: وقيده بعضهم بأنه لم يعقد الإرتهان على عينه، ولو وقع عليه عجل الحق مطلقا وعممه غيره.

الصقلي: عن بعض القرويين: لو رهنه العبد بعينه عجل الحق مطلقا، وعابه غيره قائلا: رأيت لسحنون: لا يخرج من يده ويقر على حاله للأجل؛ لأن رهن غيره يخاف حوالة سوقه.

الصقلي: هذا مع وجوب بيعه يوجب تعجيل ثمنه، وقول ابن عبد السلام: نقل بعضهم عن سحنون: يبقى العبد بيد المرتهن لا يعجل له ولا يلزمه قبوله، لا أعرفه، والصواب نقل الصقلي: إن كان الحق عينا وإلا فالخيار للمرتهن في قبول التعجيل إن كان من بيع، فالأقوال على عد التأويل أقوالا ثلاثه، وأجراها التونسي، وابن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٩٣