حبيب، وليس عندي بخلاف، إذ لا مشقة في عد الأقفاص، ونحل الأجباح جائز فيهما اتفاقا.
قلت: شرطه رؤيته مع قبول غير واحد قول مالك فيها، وكذلك حوائط التمر الغائبة يباع تمرها كيلا أو جزافا، وهي على مسيرة خمسة أيام لا يجوز النقد فيها بشرط، وان بعدت جدا كإفريقية من مصر لم يجز شراء ثمرها فقط؛ لأنها تجد قبل الوصول، إليها أن يكون ثمرا يابسا، متناف، لاقتضائه جواز بيعها غائبة جزافا.
AUTO [باب في الصفة تقوم مقام العيان في الحزر]
وفي كون الصفة تقوم مقام العيان في الحزر نظر، والمذهب: نص محمد وابن حبيب.
AUTO [باب في شرط الجزاف]
شرطه: جهل العاقدين قدر كيل المبيع أو وزنه أو عدده.
ابن حبيب: إلا فيما يختلف قدره لا يضر علم عدده، كالقثاء والبطيخ والأترج.
المازرري: لا يصح ما في كتاب ابن حبيب من جواز الجزاف في الأترج والبطيخ، وإن اختلف آحاده بالكبر والصغر، إلا أن يكون الثمن عند العاقدين لا يختلف باختلاف كبره وصغره.
قلت: عدم اختلافه بذلك بعيد عادة.
ابن حبيب: من علم كيل طعامه ثم كال منه صدرا لم يبع باقيه إن عرفه على التقدير، وإن جهله لكثرة ما كان منه جاز. سحنون: روى ابن وهب: لا يبيع الجواز جزافا من علم عدده، ويبيع القثاء جزافا من علم عددها.
ابن رشد: لأن الجوز يقرب بعضه من بعض. القاضي مع رواية محمد: لا يجوز شراء جزاف، ذكر بائعه علمه بقدره، ولو رضي مبتاعه على علم ولو بان ذلك بعد بيعه، فله رده وإمضاؤه المازري: انفرد الأبهري بجعله اطلاع المبتاع على علم البائع بقدر المبيع، موجبا، لفساد المبيع، لا عيبا يوجب خياره، والمعروف من المذهب أن اطلاع