تخطَّ إلى المحتوى

زاد بعض القرويين وما أصابه في قلعه مبتاعه.

التونسي: كمن باع غنما استثنى صوفها أو أصلا استثنى ثمرته، عليه إزالة الصوف والثمر، وقبل الصقلي وعبد الحق تفسير القابسي، وعزاه عياض لبعضهم أخذا مما يأتي في الحلية، وقال المازري: لا وجه لاستبعاد كون أجر القلع على بائعه؛ لأن اتصاله بما تحته يمنع تمكن مبتاعه من أخذه.

عياض: قيل في هذا الباب كله قولان: هل ذكر على البائع أو المبتاع كبيع صوف على ظهور غنم ونحوه؟

اللخمي: إن كان حوله بناء لبائعه، فعليه إزالته وشروطه: كون أخذه بعد إزالة ما عليه لا غرر فيه وإلا لم يجز.

زاد اللخمي: إلا أن يشترط المشتري سلامته بعد حطه.

قلت: هذا خلاف المذهب؛ لأن الغرر المانع مانع، ولو اشترط فيه سلامة تمكن.

وقال ابن عبد السلام: لا يبعد جوازه دون هذا الشرط؛ لأن ضمانه بعد إزالة ما عليه من مبتاعه: قال: فإن قلت: لابد من شرطه وإلا كان إضاعة مال من المشتري.

قلت: إن وجب لذلك وجب سقوطه خوف إضاعة البائع ماله.

قلت: يرد بأن منعه مع عدم أمنه؛ لأنه بيع غرر كمتقد قول ابن القاسم لا يحل بيع صعاب الإبل، فلا يتوجه ما أورده من سؤال وجواب بحال.

AUTO [باب في بيع نصل سيف دون حليته]

وفيها: لا بأس في قول مالك بيع نصل سيف دون حليته، وينقض صاحب الحلية حليته إن أحب هو وصاحب النصل ذلك، التونسي: قوله: (ينقض صاحب الحلية حليته إن أراد صاحبه ذلك)، مشكل والأشبه أن لمشتري الحلية نقضها إلا أن يقال: إنما باعه ما سوى الحلية فصارا شريكين من دعا إلى البيع فذلك له؛ لكن الظاهر أنهما لم يقصدا هذا.

قلت: إنما شرط في النقض رضاهما؛ لأن البيع إنما تعلق بالنصل بحال هيئة اتصاله بالحلية، وهذه صفة له يبطلها انفصاله، وكذا الحلية فتعلق لكل واحد منهما بحالة هيئة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.