تخطَّ إلى المحتوى

ابن زرقون: حكى ابن القصار أن أهل العراق لا يجيزون للعبد أن يطأ جاريته وتقدم نحوه من كلام أبي عمر.

قلت: هو قول أبي عمر من يقول العبد لا يملك لا يجيز له التسري بحال.

ابن رشد: لو اشترى مشتري العبد ماله لنفسه لم يجز إلا بما يجوز بيعه به، وقوله في الرواية: لم يحل؛ لأن قوله: أوفيكها، ظاهر في أنه استثناها لنفسه، ولو قال: أوفيكها مالا له، أو أوفيها إياه جاز.

ولو قال: أشتري منك العبد وماله، لم يجز إلا بما يجوز بيعه به.

ولو قال: أشتريه بماله أو أشتريه وأستثني عليك ماله، جاز مطلقا.

AUTO [باب في شراء مال العبد بعد شرائه]

وفي جواز شراء مال العبد بعد شرائه كشرائه معه، ثالثها بالقرب لابن رشد عن عيسى عن ابن القاسم، ورواية أشهب، وأصبغ عن ابن القاسم مع عيسى، قال: ورجعت عن جعل الثالث مفسرا للأولين، وأن الخلاف في القرب لا البعد إلى كون الأقوال ثلاثة.

في كتاب العيوب: سمع القرينان: لا والله لا يجوز لمشتري حائط أبر ثمنه اشتراء ثمرته بعده كاستثنائها مع أصلها قبل بدو صلاحها.

ابن رشد: في جوازه، ثالثها بالقرب لسماع عيسى ابن القاسم مع قولها في الجوائح، وسماع القرينين وأصبغ عن أبي القاسم مع عيسى فحملها بعض الناس على ظاهرها، والذي أقوله أن الثالث مفسر للأولين، وأن الخلاف في القرب لا البعد؛ لأن الأمر إذا طال فليس الذي اشتراه هو الذي كان له أن يستثنيه، وأجاز أشهب في قول شراء ثمر النخل، ولم يجز شراء مال العبد، وجواز الثمر أبين من مال العبد، لضمان المشتري الثمرة بالعقد؛ لأنها في أصوله، وعلة منع بيع الثمر قبل بدو صلاحه كون ضمانه من بائعه لأنها في أصوله وعزا هذا في كلامه في سماع عيسى للتونسي، وقال: وعندي لا فرق بينهما؛ لأن مال العبد إنما يشتريه له ليكون للعبد كما كان، وإنما جاز لكونه حقا بالعبد في بيعه لأنه لو اشتراه لنفسه أو بعد بيع العبد لم يجز كما لم يجز شراء الثمرة بعد بيع

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.