تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتبره لكان فرقا مانعا من مساواة نجاسة الزبل لنجاسة العذرة، فلا يلزم من منع بيع العذرة منع بيعه، وفي الزبل الثلاثة تخريج ابن القاسم، وقوله وقول أشهب فيها: المشتري أعذر من البائع.

AUTO [باب في بيع الزيت النجس، وعظم الميتة،

وناب الفيل، وجلد الميتة، والصابون المطبوخ بزيت نجس]

وبيع الزيت النجس وعظم الميتة وناب الفيل في الطهارة، وفي جواز بيع جلد الميتة قبل دبغه طريقان: ابن حارث: لا يجوز اتفاقا.

ابن رشد: في جواز بيعه والاتفاق به، ثالثها ينتفع به ولا يباع لابن وهب مع قيامه من سماع ابن القاسم في صابون طبخ بزيت، وقعت فيه فأرة، ومعلوم مذهب ابن القاسم مع روايته وقول ابن الماجشون، ورواية ابن القاسم في جامع العتبية: ترك الانتفاع به أحب إلي.

وفي جواز بيعه بعد الدبغ نقل اللخمي عن ابن وهب مع رواية ابن عبد الحكم، وقولها وعليه سمع عيسى ابن القاسم، ولو استرى بثمنه غنما فنمت، ثم تاب تصدق بالثمن لا الغنم سمع عيسى إن وجد وارثه أو بائعه رده إليه وإلا تصدق به فإن جاء مستحقه خير بين الصدقة والثمن كما في اللقطة.

ابن رشد: قول ابن القاسم يتصدق بالثمن استحسان وقياس قوله وروايته جواز الانتفاع بجلود الميتة وإغرام مستهلكها قيمتها صدقته بفضل الثمن على قيمة الانتفاع بها؛ لأن له الرجوع على مبتاعها بقيمة الانتفاع يقاصه بها من ثمنها؛ لأن الغلة إنما تكون للمبتاع بالضمان وهو لا يضمنها إن تلفت، وقول عيسى يرد الثمن على قيمة الانتفاع الصواب فضله ويلزم المشتري إن باعها ما لزم البائع.

قلت: لعل قوله يتصدق بكل الثمن لا حتمال عدم انتفاع المبتاع بها كما تقدم في ابتدال رؤوس الضحايا.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٩٨