تخطَّ إلى المحتوى

أو منافعها أو جزافا)، ولابن محرز قائلا: لأن غير المكيل والموزون غرر إن سلم الغائب كان ثمنه، وإن هلك رد قيمته، وعلى الثاني قال اللخمي: إن طاع بما يجوز قرضه ولم يتم البيع رجع بمثل ما دفع لا قيمته؛ لأنه قرض ولو كان ثوبا؛ لأن ذوات القيم في القرض كالمكيل والموزون.

ابن محرز: إن عجل ما لا يكال ولا يوزن سلفا إن لم يتم البيع رد مثله جاز كالعين.

عياض يتعقب بما يتعقب به قول ابن عبد الحكم في قرض الجواري بشرط رد المثل.

قلت: التعقب على ابن محرز أشد؛ لأن شرط ابن عبد الحكم ذلك في الجواري خوف عارية الفروج، وشرط ذلك في الثوب لا موجب له، والحق قول اللخمي إن مجرد الطوع به يوجب رد مثله إن لم يتم البيع؛ لأنه قرض.

قلت: لازم تعجيله بنص كونه سلفا إنه لو فلس البائع، وتم البيع لغرم المبتاع الثمن للبائع، وحاص فيه مع الغرماء، بما طاع بدفعه، ولا يلزم هذا فيمن عجل ما يجوز تعجيله من دين؛ لأن هذا تعجيل بشرط براءة ذمة المعجل يلزم شرط براءته؛ لأن هذا دين وجب، وثمن الغائب لم يجب بعد فشرط البراءة منه لغو، كمن أسقط حقا قبل وجوبه، والمذهب أن الغائب المبيع بمضون يجب به كمعين، وفي كونه بمضمون تقرر كذلك، أو كمضمون فيمتنع، قولا أشهب والمشهور، فمن ثم صح كونه رأس مال سلم كالمنافع في الوجهين، وإذا لم يمن شرط ولا طوع، ففي وجوب وقفه طرق.

AUTO [باب في من اشترى غائبا هل يوقف ثمنه؟]

اللخمي: إن كان الثمن عينا والمشتري موسر لم يوقف، وإن خفيف إعساره لوقت قبضه أو كان غير عين ولا غله، له وقف، وإن كان عبد خراج بقي بحاله فعلى أن ضمانه من بائعه له أخذ خراجه، وعلى أنه من مبتاعه وقف، فإن تم البيع أخذه وإلا رد لبائعه، وإن كان عبد خدمة فعلى أنه من بائعه لم يمنع من خدمة وعلى أنه من مبتاعه منع منها، ودار الغلة كعبد الخراج، ودار السكنى كعبد الخدمة، وما هلك في وقفه كان ممن يجب له وكذا إن هلك قبل وقفه على أنه من مبتاعه وعلى أنه من بائعه يفسخ البيع ولو سلم

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.