تخطَّ إلى المحتوى

كان في الصنف فضل بين بعد المستثنى، ثالثها يكره لأصبغ مع سحنون وسماعه ابن القاسم وسماع القرينين وسماع ابن القاسم.

الصقلي عن محمد: لمن باع كل ثمر حائطه جزافا أو صبرة طعام شراء ثلث ما باع فأقل كيلا قبل قبض ثمنه بقدر معلوم منه، وغير حائطه كحائطه إن كان ثمرها صنفا واحدا.

أصبغ: اشترى ذلك بسرا أو رطبا أو تمرا.

محمد: وبعد قبضه منه وتفرقهما، جائز مطلقا كأجنبي، إلا أن يكون من أهل العينة.

وسمع أصبغ ابن القاسم: من باع حديدا أو طعاما جزافا بنقد ولم ينتقد، فله شراء ثلثه فأقل مقاصة، وإن اتقد وتفرقا فلا بأس به على حال إلا أن يكون بائعه عينيا فلا يعجبني.

ابن رشد: قوله: له أن يشتري ثلثه فأقل إن كان لم ينتقد مقاصة، والمعروف من قولهم الآتي على أصولهم جوازه نقدا ومقاصة إن لم يكونا من أهل العينة؛ لأن بيع النقد لا يتهم فيه إلا عيني، فإن كانا من أهل العينة، لم يجز شراؤه إلا مقاصة.

وقوله: يتهم فيه بعد النقد والتفرق أهل العينة: الصواب أن تفرقهم بعد التناقد يرفع تهمتهم، وعلى قوله لا ترتفع تهمتهم إلا بعد التفرق والطول كقولها فيمن باع دراهم من رجل بدنانير، ثم أراد أن يشتري بها منه دنانير، وهو في هذه المسألة بعيد.

AUTO [باب في بيع حائط من عنب واستثناء سلل منه]

وسمع ابن القاسم: من باع حائطه واستثنى منه سللا أقل من الثلث فنفد الكرم قبل استيفائه سلله، يتراضيان على ما بقي له، وله أخذه من غير كرمه.

ابن القاسم: لا يأخذ إلا قدرها ومثلها عاجلا.

ابن رشد: هذا على أن المستثنى مبقى، وعلى أن نفاد العنب ببيع المبتاع فصار متعديا على البائع فيما استثناه، فوجب تخيير البائع في أخذ ثمنه أو مثله عاجلا، وإلا كان

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.