فسخا لما وجب له من الثمن في مؤخر، ولو نفد المستثنى بغير بيع فأكل أو أعطى تعين غرم مثله، وجاز تأخيره إلا أن ينقضي الإبان، فلا يجوز تأخيره به إلى قابل؛ لوجوب القيمة بخروج الإبان، فيصير فسخ دين في دين، وقوله: يتراضيان، يريد على ما يجوز من دنانير أو دراهم بعد معرفة ما يجب له من الثمن أو عروض أو طعام من غير صنف العنب معجلا، ولا يجوز على عنب أرفع أو أدنى، إلا مثل السلال نقدا، وأما على أن المستثنى مشترى فيرجع البائع على المبتاع بقدر ما استثنى من قيمة الكرم كعرض من الثمن استحق.
ويجوز أخذه نقدا ما تراضيا عليه من قليل السلال وكثيرها، وجميع الطعام والعروض ودراهم من دنانير.
وروي الحارث عن ابن القاسم منع أخذ سلال من غير كرمه، ولا وجه لمنع أخذ مثلها نقدا، فلعل معنى منعه: إن تأخر، والمذهب جواز استثناء مبتاع عبد ماله في العقد، ولو كان هو وثمنه عينين.
واختار اللخمي منعه إن كانا عينين.
وعلى المعروف قال عبد الحق: لو كان في ماله جارية حاملة منه، واستثناه مبتاعه تبعته، وبقي ولدها لبائعه، ويصح بيعه كما لو كان ماله آبقا أو شاردا.
محمد: أظنها لأبي زيد عن ابن القاسم، وأنا أتوقف فيها.
AUTO [باب في بيع العبد وله مال]
وسمع أصبع ابن القاسم: لو قال أبيعك عبدي هذا وله مائة دينار أو فيكها، لم يحل.
ابن رشد: إن سمى عينا مال العبد لم يجز اشتراطه في الصفقة كذا كنت أقول، وأقول الآن: جائز أن يستثنيه ولو كان عينا وسماه والثمن عين، ولو كان لأجل؛ لأنه للعبد لا لمبتاعه، وهو بين من قوله في الموطأ: الأمر المجتمع عليه عندنا أن للمبتاع اشتراط مال العبد دينا أو عرضا؛ لأن ماله لا زكاة فيه على سيده، والعبد يستحل فرج جاريته بملكه إياها، وإن عتق تبعه ماله.