الجواب لنفسه بترجيح حق المسلم كما لو استأجره فأسلم لبقاء مدة من الإجارة لا يجوز بيعه فيها.
قلت: ذكره التونسي وتعقبه بالفرق بأن منافعه في الإجارة ملم للمسلم وفي بيع الخيار للكافر، وجعل ذلك محل نظر.
قلت: وقد يرد الفرق بجائز هو أن في ملك الكافر في بيع الخيار خللا لتمكن المشتري من رفعه بخلاف الإجارة.
التونسي: انظر لو كان الثلاثة كفارا وأسلم العبد وبائعه هل يعجل تخيير الكافر كما لو أسلم العبد وحده أو يؤخر؛ لأن الملك والخراج للمسلم؟
قلت: يريد أن الخيار للمشتري وفرضها اللخمي والمازري، والخيار للبائع وأجريا جواز اختياره البيع ومنعه على كون بت الخيار بالعقد الأول أو بعقد بته ولم يتعرضا لتعجيله.
اللخمي: استحسن عدم إمضائه، فإن فعل مضى، التونسي: انظر لو فطن لبيع مسلم عبده المسلم من كافر بخيار هل يبقى لأمده أو يجعل خيار المشتري الكافر؟
ابن محرز: لو كان البائع مسلما والخيار له، وأسلم العبد فواضح كون المسلم على خياره، ولو كان الخيار للمشتري احتمل بقاء الخيار لمدته، إذ الملك للبائع وتعجيله إذ لا حرمه لعقد الكافر، ولو أسلم عبد بعد ابتياعه مسلم من نصراني، وظهر به عيب قديم، ففي جواز رده به ولزوم أرشه، نقل ابن حبيب عن ابن القاسم، وقوله مع أشهب وابن الماجشون فخرجهما المازري على أن الرد نقض أو بيع.
زاد ابن رشد: وهو أصل اختلف فيه قول ابن القاسم وأشهب. والمذهب بيع عبد الكافر يسلم عليه. قالوا: وله العتق، وهو واضح، دليل قول ابن القاسم فيها: (إن أسلم رقيق نصرانية جازت صدقتها بهم على صغير ولدها من زوج مسلم؛ لأن المطلوب زوال ملكها عنهم)، وفي كون هبتها لهم كذلك قول الصقلي مع نقله عن بعض شيوخ إفرايقية وبعضهم محتجين بأن لها الاعتصار، فصارت الهبة لغوا في ذلك كلغوها في إباحة وطء أخت وطئت أختها في ملك معها.
قلت: وكذا يلزم في هبتها إياهم لكبير ولدها الرشيد.