تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فنزل على تلك المرأة التي كان يحبها فأرسل القوم إلى رسول الله فقال كذب عدو الله ثم أرسل رجلا ، فقال : إن وجدته حيا ، وما أراك تجده حيا فاضرب عنقه ، وإن وجدته ميتا فأحرقه بالنار . قال فجاء فوجد قد لدغته أفعى فمات فحرقه بالنار قال فذلك قول رسول الله : ' من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ' .

أنبأنا محمد بن ناصر قال أنبأنا محفوظ بن أحمد قال أنبأنا أبو علي الجازري قال أنبأنا المعافى بن زكريا قال حدثنا محمد بن هارون أبو حامد الحضرمي قال حدثنا السري ابن يزيد الخراساني قال حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الفزاري قال حدثنا داود بن الزبرقان قال أخبرني عطاء بن السائب عن عبد الله بن الزبير قال : قال يوما لأصحابه أتدرون ما تأويل هذا الحديث ' من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ' ؟ قال عشق رجل امرأة فأتى أهلها مساء ، فقال إن رسول الله بعثني إليكم أن أتضيف في أي بيوتكم شئت ، قال : وكان ينتظر بيتوتته المساء ، قال : فأتى رجل منهم النبي ؛ فقال : إن فلانا أتانا يزعم أنك أمرته أن يبيت في أي بيوتنا ما شاء ، فقال : كذب .

يا فلان انطلق معه فإن أمكنك الله عز وجل منه فاضرب عنقه واحرقه بالنار ، ولا أراك إلا قد كفيته ، فلما خرج الرسول قال رسول الله ادعوه ، فلما جاء قال : إني قد كنت أمرتك أن تضرب عنقه وأن تحرقه بالنار ، فإن أمكنك الله منه فأضرب عنقه ، ولا تحرقه بالنار فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار ولا أراك إلا قد كفيته فجاءت السماء فصبت فخرج ليتوضأ فلسعه أفعى ، فلما بلغ ذلك النبي قال هو في النار .

قال المصنف : وهذا الحديث أعني قوله : ' من كذب علي متعمدا ' قد رواه من الصحابة عن رسول الله أحد وستون نفسا ، وأنا أذكره عنهم إن شاء الله . قال الشيخ شاهدته فذكره في غير هذه النسخة عن ثمانية وتسعين منهم عبد الرحمن بن عوف ، ومنهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه .

أنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت أنبأنا محمد بن الحسين بن أبي سليمان المعدل قال أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد البراثي قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا حارثة بن هرم قال حدثنا عبد الله بن بشر عن أبي كبشة عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ' من كذب علي متعمدا أو قصر شيئا مما أمرت به فليتبوأ مقعده من النار ' .

أنبأنا المبارك بن أحمد الأنصاري قال أنبأنا عبد الله بن أحمد السمرقندي قال أنبأنا

الموضوعات · الجزء ١ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ١ · ص ٢٩