إلى الله عز وجل فيسأله له فراشا ودثارا وقنديلا . فيأمر له بفراش ودثار وقنديل من نور الجنة وياسمين من ياسمين الجنة فيحمله ألف ملك من مقربي ملائكة سماء الدنيا ، فيسبقهم إليه القرآن فيقول : هل استوحشت بعدي فإني لم أزل حتى أمر الله بفراش ودثار من الجنة وقنديل من الجنة وياسمين من الجنة فيحملونه ثم يفرشونه ذلك الفراش ويضعون الدثار عند رجليه والياسمين عند رجليه والياسمين عند صدره ثم يضجعونه على شقة الأيمن ثم يخرجون عنه فلا يزال ينظر إليهم حتى يلجوا في السماء ، ثم يرفع له القرآن في قبلة القبر فيوسع له مسيرة خمس مائة عام أو ما شاء الله ، ثم يحمل الياسمين فيضعه عند منخريه ثم يأتي أهله كل يوم مرة أو مرتين فيأتيه بخبرهم ويدعو لهم بالخير والثواب ، فإن تعلم أحد من ولده القرآن بشره بذلك وإن كان عقبه عقب سوء أتاهم كل يوم مرة أو مرتين فبكى عليهم حتى ينفخ في الصور ' . وقد رواه العقيلي عن إبراهيم بن محمد عن عمرو بن مرزوق عن داود أبسط من هذا . هذا حديث لا يصح عن رسول الله ، والمتهم به داود . قال يحيى بن معين : داود - الطفاري - [ الطفاوي ] الذي روى عنه حديث القرآن ليس بشيء . وقال العقيلي : حديث داود باطل لا أصل له ، ثم فيه الكديمي ، وكان وضاعا للحديث .
باب ثواب حافظ القرآن
أنبأنا علي بن عبد الواحد الدينوري قال أنبأنا الحسن بن محمد الخلال قال أنبأنا أحمد بن جعفر القطيعي قال حدثنا إدريس بن عبد الكريم قال حدثنا خلف بن هشام عن بشر بن نمير عن القاسم مولى خالد بن يزيد قال أخبرني أبو أمامة الباهلي أن رسول الله قال : ( ( من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة ، ومن قرأ ثلثيه أعطي ثلثي النبوة ، ومن قرأ القرآن فكأنما أعطي النبوة كلها ، ويقال له يوم القيامة اقرأ وارقه لكل آية درجة حتى ينجز ما معه من القرآن ، ويقال له اقبض فيقبض بيده ثم يقال له : اقبض فيقبض بيده ثم يقال له أتدري ما في يديك ، فإذا في يده اليمنى الخلد ، وفي الأخرى النعيم ) ) .