تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعدد من غرق مع فرعون ، ومن قرأ سورة هود أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق نوح وكذب به ، وذكر في كل سورة ثواب تاليها إلى آخر القرآن ) ) . وقد فرق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره فذكر عند كل سورة منه ما يخصها وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك ولا أعجب منهما لأنهما ليسا من أصحاب الحديث ، وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود كيف فرقه على كتابه الذي صنفه في فضائل القرآن وهو يعلم أنه حديث محال ، ولكن شره جمهور المحدثين فإن من عادتهم تنفيق حديثهم ولو بالبواطيل ، وهذا قبيح منهم لأنه قد صح عن رسول الله أنه قال : ( ( من حدث عني حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين ) ) . وهذا حديث فضائل السور مصنوع بلا شك ، وفي إسناد الطريق الأول بديع . قال الدارقطني : وهو متروك ، وفي الطريق الثاني مخلد بن عبد الواحد قال ابن حبان : منكر الحديث جدا ينفرد بمناكير لا تشبه أحاديث الثقاة ، وقد اتفق بديع ومخلد على رواية هذا الحديث عن علي بن زيد وقد قال أحمد ويحيى : علي بن زيد ليس بشيء . وبعد هذا فنفس الحديث يدل على أنه مصنوع فإنه قد - استفز - [ استنفد ] السور وذكر في كل واحدة ما يناسبها من الثواب بكلام ركيك في نهاية البرودة لا يناسب كلام رسول الله ، وقد روى في فضائل السور أيضا ميسرة بن عبد ربه . قال عبد الرحمن بن مهدي : قلت لميسرة من أين جئت بهذه الأحاديث من قرأ كذا فله كذا ، قال وضعته أرغب الناس فيه . أنبأنا عبد الوهاب الحافظ قال أنبأنا ابن المظفر الشامي قال أنبأنا أبو الحسن العتيقي قال أنبأنا يوسف بن الدخيل قال حدثنا العتيقي قال حدثنا يحيى بن أحمد المخزومي قال حدثنا أحمد بن محمد بن متنويه قال سمعت علي بن الحسين يقول سمعت ابن المبارك يقول في حديث أبي بن كعب عن النبي : ( ( من قرأ سورة كذا فله كذا ) ) قال ابن المبارك أظن الزنادقة وضعته . أنبأنا إبراهيم بن دينار الفقيه والمبارك بن علي الصيرفي قالا أنبأنا علي بن محمد بن العلاف قال أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحماهي قال أنبأنا الحسن ابن محمد قال أنبأنا الحسن بن علي بن يحيى بن سلام الدامغاني قال سمعت محمد بن النضر النيسابوري يقول سمعت محمود بن غيلان يقول سمعت مؤملا يقول حدثني شيخ

الموضوعات · الجزء ١ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ١ · ص ١٧٤