وهو الإمام عبد الرحمن بن الكمال الخضيري الشافعي السيوطي من فقهاء المسلمين وعلمائهم ولد سنة 849 ه 1454 م أخذ عن جماعة من علماء وقته ودرس الفلسفة والرياضيات فصار أوسع نظرا وأجول باعا من مشاهير فضلاء عصره وكتب في كل مسألة مصفنا بأقوالها وأدلتها النقلية والقياسية منها المقامات الطبية وإنيس الجليس وحسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة وكان ركنا من أركان الإسلام
18 ابن خلدون
فيلسوف المؤرخين الذين صنفوا في اللغة العربية هو ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي النسب من عشيرة رحلت إلى الأندلس ولد في تونس الغرب سنة 732 ه 1332 م وتوظف في حكومة تونس عام 1351 م إذ كان ولي أمرها يومئذ أبو إسحاق إبراهيم المنتصر من الدولة الحفصية وبعد قليل دعاه ولي أمر فاس غليه ووظفه عنده ثم في سنة 1362 م اجتمع مع سلطان غرناطة الأندلس وبعد سنتين توجه إلى شمالي إفريقيا وسجن هناك سنة 1374 م وفي سنة 1382 م عزم على الحج وأقام ثلاث سنين في مصر وتولى فيها قضاء المالكيين وبعد إيفائه فرض الحج عاد إلى مصر وأقام يها ثم في بر الشام وانتقل إلى معسكر الفاتح المدمر تيمورلنج الأعرج سنة 1400 م وأخيرا توفي في القاهرة سنة 806 ه 1406 م
طبع تاريخه المشهور في 8 ج في بولاق سنة 1284 ه وفي جزائر الغرب سنة 1851 م باعتناء البارون دي سلاين رئيس المترجمين للعساكر الفرنسية في إفريقيا لكنه أسهب فيه الكلام عن تاريخ العرب وأوجز في تاريخ الأشوريين والأقباط والعبرانيين أي اليهود والفرس واليونان والرومان وختمه بتاريخ قبائل البربر ودولهم وذكر في الخاتمة ترجمة نفسه بالاستيفاء
أما المقدمة لهذا التاريخ فهي أجل ما كتبه المصنفون في اللغة العربية في فلسفة التاريخ اعتنى بطبعها كثيرون منهم العلامة كاترمار في 3 ج في باريس سنة 1858 م وخليل سركيس في مطبعته في بيروت سنة 1879 م