تخطَّ إلى المحتوى

13 ابن باجة

هو أبو بكر محمد بن يحيى التجيبي السرقسطي الملقب بابن الصائغ الشاعر الطبيب الفيلسوف ولد أواخر القرن الحادي عشر للميلاد في سراغسة الأندلس ووافق صباه مدة فتح المرابطين بلاد الأندلس واتخذه عامل سراغسة أبو بكر ابن إبراهيم صهر علي ملك المرابطين نديما له وصاحب سره وجمعله وزيره الأول أي الأعظم فحنق عساكر العامل على ابن باجة بسبب ما شاع عنه من الذم بأنه فيلسوف منكر مع أنه من أهل العقل والنظر لا من أهل النكران فترك لذلك كثيرون من العساكر خدمة العامل ولما أتت سنة 513 ه 1119 م كان ابن باجه في إشبيلية حيث أقام مدة وألف عدة رسائل في المنطق ومن إشبيلية توجه إلى غرناطة وبعد مدة إلى فاس حيث كان مكرما في بلاد المرابطين ولا سيما عند يحيى بن تاشفين توفي في فاس 533 ه 1138 م قيل توفي مسموما سمه بعض زملائه من الأطباء غيرة وحسدا

وهو أول من عرف علماء الأندلس من العرب بمذهب فلاسفة اليونان على طريقة المدرسة الأثينوية المسماة بالجولان أي المشي وهي طريقة أرسطاطاليس وتبحث أكثر مصنفات ابن باجه في فلسفة ذلك الحكيم اليوناني

وأشهرها كتاب تدريب أو تدبير المتوحد يدرب فيه ابن باجة الطالب إلى الطريقة التي بها يتوصل الإنسان إلى الكمال وهو محاط بالموانع المعارضة له في الهيئة الجتماعية البشرية ويقاوم فيه ابن باجه طريقة التصوف التي أتبعها الغزالي الأشعري العقيدة ويوضح بأن العلم بالتعقل بواسطة التفكر فقط هو قادر أن يوصل الإنسان إلى كمال العقل والذهن وقاومه أكثر أهل السنة والجماعة

وأثبت ابن أبي أصيبعة في كتاب طبقات الأطباء جريدة تصانيف ابن باجه ومنها كتب في الطب والرياضيات والفلسفة وشروح وضعها على بعض مصنفات أرسطاطاليس ومن أجل تصانيف ابن باجه رسائل في المنطق محفوظة في مكتبة الأسكوريال ورسالة في النفس وكتاب تدبير حياة المعتزل أو المتوحد ونبذ في الهندسة والهيئة والموسيقى إلى غير ذلك أنظر آثار الأدهار

اكتفاء القنوع · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.