طبعت ترجمتها العربية على الحجر في عشر صحائف ف لكناو الهند باعتناء العلامة اسبرنغر وللدكتور سبلي شميل اللبناني من تلامذة الدكتور كرنيليوس فنديك الأميريكاني كتاب الأهوية والمياه ولبلدان لأبي الطب أبقراط الحكيم اليوناني استخرجه الدكتور شميل إلى العربية وطبعه في القاهرة سنة 1885 م
قال أبو الفرج الملطي أما حنين بن إسحاق المذكور فهو الطبيب النصراني العبادي ولد سنة 194 ه 808 م ونسبته إلى العباد وهم قوم من نصارى العرب من قبائل شتى اجتمعوا وانفردوا عن الناس في قصور ابتنوها بظاهر الحيرة ووتسموا بالعباد لأنه لا يضاف إلا إلى الخالق وإما العبيد فيضاف إلى المخلوق والخالق وكان إسحق والد حنين صيدلانيا بالحيرة فلما نشأ حنين أحب العلم فدخل بغداد وحضر مجلس يوحنا بن ماسويه وجعل يخدمه ويقرأ عليه ثم توجه إلى بلاد الروم وإقام بها سنتين حتى أحكم اللغة اليونانية وتوصل في تحصيل كتب الحكمة غاية إمكانه وعاد إلى بغداد بعد سنتين ونهض منها إلى أرض فارس ودخل البصرة ولزم الخليل بن أحمد حتى برع في اللسان العربي ثم رجع إلى بغداد ولم يزل أمر حنين يقوى وعلمه يتزايد وعجائبه تظهر في النقل أي الترجمة والتفاسير حتى صار ينبوعا للعلوم ومعدنا للفضائل واتصل خبره بالخليفة المتوكل فأمر بإحضاره ولما حضر أمر بالخلع فأفيضت عليه فخرج وهو أحسن الناس حالا ( لأبي الفرج الملطي )
وأشهرهم بعد حنين المذكور هو
جابر بن حيان
المعروف بأبي موسى وهو ابن حيان بن عبد الله الصوفي المولود في أوائل القرن الثامن للميلاد قيل في طرسوس كيليكية وقيل بل في طوس فارس وقيل بل في الكوفة وقيل أيضا إنه من تلاميذ جعفر الصادق وإنه تلقى عنه العلم في المدينة المنورة توفي جابر بن حيان سنة 161 ه 776 م وقيل بل هو تلميذ خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان