تخطَّ إلى المحتوى

العبارة وكان قوي المعرفة باللغة السريانية وغيرها ( اه ) وسيذكر في فقرة كتب الرياضة

5 عبد الله بن المقفع ترجم الإيساغوغي أي المدخل في المنطق

معنى هذه الكلمة اليونانية القيادة والإدخال والتدريب والإيساغوغي هذه هي لبرفيربوس ملخوس فيلسوف يوناني من مدينة صور على شواطىء بر الشام وتلميذ فلوتينس الفيلسوف اليوناني الأصل المصري المولد الروماني الدار نبغ برفيريوس هذا بين سنة 233 إلى 305 م ومن جملة تآليفه الإيساغوغي وهي أحدث عهد من أورغانون المنطق الذي لأرسطاطاليس وبينهما خمسمائة سنة فأكثر قيل أن الخليفة العباسي أبا جعفر المنصور أوعز إلى عبد الله بن المقفع أن يترجم له ما كان شائعا من كتب اليونان في المنطق فترجم له ثلاثة ومنها الإيساغوغي هذه طبعت في رومية سنة 1625 م وابن المقفع هذا هو الذي ترجم كتاب كليلة ودمنه من الفارسية توفي سنة 158 ه سنة 774 م وكان فارسي الأصل وعلى ملة المجوسثم أسلم على يد عيسى بن علي عم أبي العباس السفاح والمنصور وصار كاتب المنصور قيل قتله سفيان عامل البصرة بإيعاز المنصور

( تنبيه ) ولأثير الدين الأبهري المتوفي سنة 700 ه كتاب شهير في المنطق يدرس في الأزهر سماه أيضا بإيساغوغي وهو غير التي عربها ابن المقفع أطلب الأبهري في عدد 24 من هذه الفقرة

2 الفلاسفة أي علماء الحكمة والتصوف والمنطق

يجد القارىء في هذه الفقرة مؤلفات في الفلسفة أي الحكمة البشرية والمنطق والتوحيد والتصوف وسبب ذكرها معا في فقرة واحدة هو صعوبة فرزها وترتيبها في طبقات مختلفة لأن أكثر العلماء الذين ألفوا في موضوع واحد منها ألقوا في الآخر أيضا لما بينها من الرابط المشترك الذي هو النظر والتعقل

وعلماء الحكمة من أبناء العرب على ثلاث أو أربع عقائد بين كل واحدة منها والأخرى فرق كلي جوهري وهي عقيدة أهل السنة والجماعة وعقيدة المعتزلة وعقيدة أهل الشيعة وعقيدة أهل العقل والنظر

أما أهل السنة والجماعة فينقسمون إلى أشعريين وماتريديين وقد سبقت الإشارة إليهم في فقرة التوحيد وتقبل أهل السنة والجماعة الكتب الصحاح الستة التي ذكرناها بالتفصيل بين كتب الحديث ولا يقبلها العلويون أي أهل الشيعة بل لهم خمس مجموعات أخرى في الحديث كما سترى

أما المعتزلة فسموا بهذا الاسم لاعتزالهم أي انفصالهم عن عقيدة الحسن البصري المتوفي سنة 110 ه ورئيسهم وقدوتهم هو واصل بن عطاء الذي تجنب بل هجر بالكلية حرف الراء في كلامه وينقسمون إلى عشرين طائفة وكانت المعتزلة في أوج السطوة والإكرام في خلافة المأمون والمعتصم والواثق أي من سنة 198 إلى 228 ه أنظر الملل والنحل للشهرستاني وانظر أيضا شرح السيد الشريف علي الجرجاني على كتاب المواقف للعضد الإيجي

أما الشيعة فلا يقبلون على أنفسهم هذا الاسم بل يسمون أنفسهم بالعلويين ولا يقبلون بالصحاح الستة في الحديث بل له فيه خمس مجموعات أخرى وهي

1 الكافي لأبي جعفر محمد بن يعقوب المتوفي سنة 329 ه

2 = كتاب من لا يستحزره الفقيه = للشيخ علي المتوفي سنة 381 ه

اكتفاء القنوع · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.