يحيى أي يوحنا بن ماسويه الأكبر النصراني السرياني الدمشقي
المتوفي سنة 243 ه 857 م في مدينة سر من رأى كان أبوه صيدليا في جند يسابور وأخذ ابن ماسويه هذا عن جبرائيل بن بختيشوع وولاه هذا رئاسة مستشفى بغداد كان أحد أطباء هارون الرشيد ومن الذين ولاهم الرشيد ترجمة الكتب الطبية اليونانية القديمة وخدم الرشيد ومن بعده من الخلفاء إلى ايام المتوكل وكان معظما في بغداد جليل القدر وله تصانيف جليلة منها نوادر الطب وكان يعقد مجلسا للنظر ويجري فيه من كل نوع من العلوم القديمة بأحسن عبارة وكان يدرس ويجتمع إليه تلاميذ كثيرون منهم حنين ابن إسحق
ولابن ماسويه هذا المفردات وتعرف بالأدوية المنجحة وله أيضا نبذة في الطب لم تطبع
وبعد المدة الأولى للآداب الحقيقية المسطرة أي بعد بلوغ العلوم إلى أوج زهوها تحت ظل الخلفاء الأولين من آل عباس وعنايتهم توجهت أنظار الفلاسفة المسلمين من الذين كانوا مقيمين خارج مدينة بغداد مركز الخلافة أي الكائنين في دور الملوك من بني الطوائف وفي أرض الأندلس أقول توجهت أفكار هؤلاء الفلاسفة المتفرقين في ديار الإسلام الواسعة أكثر فأكثر إلى علم الطب وإلى العلوم الطبيعية بالإجمال وأشهر الأطباء بين أولئك الفلاسفة أبو بكر الرازي وابن سينا وأبو القاسم الزهراوي وابن بطلان وابن النفسي فلنذكرهم الآن ولنذكر معهم غيرهم أيضا ممن لهم في لطب مصنفات ق صدرت مطبوعة بحروف المطبعة