حدَّثنا عمار بن معاوية، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابر بن عبد الله، قال:
نزلت هذه الآية: (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) في (رَجُلِ من أشْجَعَ)، كان فقيراً، خفيف ذاتِ اليد، كثيرَ العيال. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله فقال: اتق الله، واصبر. فرجع إلى أصحابه، فقالوا: ما أعطاك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما أعطاني شيئاً، قال: اتق الله واصبر، فلم يلْبث إلا يسيراً حتى جاء ابن له بغنم، وكان العدو أصابوه، فأتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسأله عنها، وأخبره خبرها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إيَّاكَها.
[433]
قوله تعالى: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ). [4]
829 ـ قال مقاتل: لما نزلت (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ) الآية، قال (خلاد ابن النُّعمان بن قيس الأنصاري): يا رسول الله، فما عِدَّةُ التي لا تحيض، وعدَّةُ التي لم تحض، وعِدَّةُ الحُبْلَى؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.
830 ـ أخبرنا أبو إسحاق المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله حَمْدُون، أخبرنا مكي بن عَبْدان، حدَّثنا أبو الأزهر، حدَّثنا أسباط بن محمد، عن مُطَرِّف، عن أبي عثمان عمرو بن سالم قال: لما نزلت عِدَّةُ النساء ـ في سورة البقرة ـ في المطلّقة والمتوفَّى عنها زوجُها ـ قال (أبيّ بن كعب:) يا رسول الله، إن (نساءً من أهل المدينة) يقلْن: قد بقي من النساء من لم يُذكرْ فيها شيءٌ؟ قال: وما هو؟ قال: الصِّغار، والكِبار، وذواتُ الحَمْلِ. فنزلت هذه الآية: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ) إلى آخرها.
[829] مرسل ـ
[830] أخرجه الحاكم في المستدرك (2/ 492 ـ 493) وصححه ووافقه الذهبي، قلت: إسناده منقطع: عمرو بن سالم لم يسمع أُبي بن كعب [تهذيب التهذيب 12/ 181] والحديث أخرجه البيهقي في السنن (7/ 414) وأخرجه ابن جرير (28/ 91) وزاد نسبته في الدر (6/ 234) لإسحاق بن راهويه وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.