إبراهيم بن عبد الله الأصفهاني، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدَّثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مَسْرُوق، عن عائشة، قالت:
جاء ناس من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: السَّامُ عليك يا أبا القاسم، فقلت: السَّامُ عليكم، وفَعَلَ الله بكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَهْ يا عائشة! فإن الله تعالى لا يحب الفحش ولا التَّفَحُّش. فقلت: يا رسول الله أَلَسْتَ تَرَىَ ما يقولون؟ قال: أَلَسْتِ تَرَيْنَ أردّ عليهم ما يقولون؟ أقول: وعليكم! ونزلت هذه الآية في ذلك: (وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ).
794 ـ أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن الغازي، قال: أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: أخبرنا زهير بن محمد، قال: أخبرنا يونس بن محمد، قال: أخبرنا شيبان، عن قتادة، عن أنس.
أن يهودياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السام عليك، فرد القوم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: هل تدرون ما قال؟ قالوا: الله ورسوله أعلم [سلم] يا نبي الله، قال: لا، ولكن قال كذا وكذا رُدُّوه عليَّ، فردوه عليه فقال: قلتَ: السام عليكم؟ قال: نعم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إذا سلَّم عليكم أحدٌ من أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم، أي عليك ما قلت. فنزل قوله تعالى: (وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ).
[414]
قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللهُ لَكُمْ) ... الآية. [11].
795 ـ قال مقاتل: كان النبي صلى الله عليه وسلم في الصفة، وفي المكان ضيق وذلك يوم
[794] أخرجه الترمذي في التفسير (3301) من طريق قتادة عن أنس وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري في كتاب استتابة المرتدين (2926) من طريق هشام بن زيد بن مالك عن أنس.
وزاد السيوطي نسبته في الدر (6/ 184) لأحمد وعبد بن حميد.
[795] مرسل، وعزاه في الدر (6/ 184) لابن أبي حاتم.