بصري، قال: فأطعم ستين مسكيناً، قال: لا أجد إلا أن تعينني منك بعون وصلة. قال: فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشرَ صرعاً حتى جمع الله له، والله رحيم، وكانوا يرون أن عنده مثلها، وذلك لستِّين مسكيناً.
791 ـ أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حامد العدل، قال: حدَّثنا محمد بن محمد بن عبد الله بن زكريا، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن سيار، قال: أخبرنا [عبد العزيز بن يحيى بن يوسف، قال: حدَّثنا] أبو الأصبغ الحرّاني، قال: حدَّثنا محمد بن مَسْلَمَة، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال:
حدَّثتني خُويلة بنت ثعلبة، وكانت عند أوس بن الصّامت، أخي عُبادة بن الصّامِت، قالت: دخل عليَّ ذات يوم فكلمني بشيء وهو فيه كالضجر، فرادَدْتُه فغضب، فقال: أنت عليَّ كظهر أمي، ثم خرج في نادي قومه، ثم رجع إليّ فراودني عن نفسي فامتنعت منه، فشَادَّني فشادَدْتُه، فغلبته بما تغلب به المرأة الرجلَ الضعيف فقلت: كلا ـ والذي نفس خُوَيْلة بيده. لا تصلُ إليّ حتى يحكم الله تعالى فيّ وفيك بحكمه، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أشكو ما لقيت، فقال: زوجك وابن عمك، اتقي الله وأحسني صحبته. فما برحت حتى نزل القرآن: (قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها) إلى [قوله]: (إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) حتى انتهى إلى الكفارة، قال: مريه فليعتق رقبة، قلت: يا نبي الله، والله ما عنده رقبة يعتقها. قال: مريه فليصم شهرين متتابعين، قلت: يا نبي الله [والله إنه] شيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكيناً، قلت: يا نبي الله، والله ما عنده ما
[791] أخرجه أحمد في مسنده (6/ 410) وقد صرح ابن إسحاق بالسماع. وفي إسناده معمر بن عبد الله بن حنظلة، قال الحافظ في التهذيب: ذكره ابن حبان في الثقات وأخرج حديثه في صحيحه وفيه تصريح ابن إسحاق بالسماع وقال القطان: مجهول الحال وتبعه الذهبي وقال: تفرد عنه ابن إسحاق.
والحديث أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق (2214، 2215).
والبيهقي في السنن الكبرى (7/ 389).
وزاد السيوطي نسبته في الدر (6/ 179) للطبراني وابن المنذر وابن مردويه.