يا رسول الله، فقال: انظر في وجوه القوم، فنظر فقال: ما رأيت يا ثابت؟ فقال: رأيت أبيض وأحمر وأسود، قال: فإنك لا تَفْضُلُهم إلا في الدين والتقوى، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
765 م ـ وقال مقاتل: لما كان يوم فتح مكة، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً حتى أذّن على ظهر الكعبة، فقال عَتَّاب بن أَسِيد بن أبي العِيس: الحمد لله الذي قَبَض أبي حتى لم ير هذا اليوم. وقال الحارث بن هشام: أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذناً! وقال سُهَيل بن عَمْرو: إن يرد الله شيئاً يغيره. وقال أبو سفيان: إني لا أقول شيئاً أخاف أن يخبر به رب السماء. فأتى جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم، وأخبره بما قالوا، فدعاهم وسألهم عما قالوا: فأقروا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وزجرهم عن التفاخر بالأنساب، والتَّكَاثُر بالأموال والإزْرَاءِ بالفقراء.
766 ـ أخبرنا أبو حسان المُزَكِّي، قال: أخبرنا هارون بن محمد الأسْتَرآباذي، قال: حدَّثنا أبو محمد إسحاق بن محمد الخُزَاعي، قال: حدَّثنا أبو الوليد الأزْرَقي قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا عبد الجبار بن الورد المكي، قال: أخبرنا ابن أبي مُلَيْكَة، قال:
لما كان يوم الفتح رقي بلال [على] ظهر الكعبة [فأذن] فقال بعض الناس: يا عباد الله، أهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة؟ فقال بعضهم: إِن يَسْخَطِ الله هذا يُغَيِّره، فأنزل الله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى).
766 م ـ وقال يزيد بن شَجَرَة: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ببعض الأسواق بالمدينة، وإذا غلام أسود قائم ينادى عليه: بياع فيمن يزيد، وكان الغلام يقول: من اشتراني فعلى شَرْط، قيل: ما هو؟ قال: لا يمنعني من الصلوات الخمس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتراه رجل على هذا الشرط، وكان يراه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند كل صلاة مكتوبة، ففقده ذات يوم فقال لصاحبه: أين الغلام؟ فقال: محموم يا رسول
[765] مرسل.
[766] مرسل، عزاه في الدر (6/ 97) لابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل.
[7661] م بدون إسناد.