[389]
قوله عزوجل: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ) ... الآية.
نزلت في ثابت بن قيس بن شِمَاس، كان في أذنه وَقْر، وكان جَهْوَرِيَّ الصَّوت، وكان إذا كلم إنساناً جهر بصوته، فربما كان يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتأذى بصوته، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
753 ـ أخبرنا أحمد بن إبراهيم المُزَكَّي، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد الزاهد، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال حدَّثنا قَطَن بن نُسَيْر، قال: حدَّثنا جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدَّثنا ثابت عن أنس، قال:
لما نزلت هذه الآية (لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ) قال ثابت بن قيس: أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا من أهل النار. فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هو من أهل الجنة. رواه مسلم عن قطن بن نُسَير.
754 ـ وقال ابن أبي مليكة: كاد الحِيَّران أن يهلكا: أبو بكر وعمر، رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم، حين قدم عليه ركب [من] بني تميم، فأشار أحدهما بالأَقْرع بن حَابِس، وأشار الآخر برجل آخر، فقال أبو بكر لعمر: ما أردتَ إلا خِلَافي، وقال عمر: ما أردت خلافك، وارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله تعالى [في ذلك] (لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ) ... الآية.
وقال ابن الزبير: فما كان عمر يُسْمِعُ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية، حتى يستفهمه.
وزاد السيوطي نسبته في الدر (6/ 83) لابن المنذر وابن مردويه.
[753] أخرجه مسلم في الإيمان (188/ 119) ص 110.
وأخرجه البخاري في المناقب (3613) وفي التفسير (4846) من طريق موسى بن أنس عنه به.
وزاد السيوطي نسبته في الدر (6/ 84) لأحمد وأبي يعلى والبغوي في معجم الصحابة وابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل.
[754] أخرجه البخاري في التفسير (4845).
وزاد نسبته في الدر (6/ 84) للطبراني وابن المنذر.