تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿آمَنُواْ﴾ ﴿اْ آمَنَّا﴾

(٧٦) - وَكَانَتْ فِئَةٌ مِنَ اليَهُودِ إِذَا التَقَوْا بِالمُسْلِمِينَ قَالُوا لَهُمْ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ رَسُولُ اللهِ حَقًًا، وَلكِنَّهُ مُرْسَلٌ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً. وَإِذا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضِ، قَالَتْ فِئَةٌ مِنْهُمْ لاَ تُحَدِّثُوا العَرَبَ بِهذا. فَإِنَّكُمْ كُنْتُم تَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَيهِمْ، وَتَقُولُونَ لَهمْ إِنَّ نَبِيًّا سَيُبْعَثُ قَريبًا، وَقَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ، وَإِنَّكُمْ سَوْفَ تُقَاتِلُونَ العَرَبَ تِحْتَ لِوائِهِ، وَتَنْتَقِمونَ مِنْهُمْ، فَكَانَ النَّبِيُّ مِنْهُم، فَإِذا أَقْرَرْتُمْ بِنُبُوَّتِهِ قَامَتْ عَلَيكُمُ الحُجَّةُ، فَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ اللهَ أَخَذَ لَهُ المِيثَاقَ عَلَيكُم بِاتِّبَاعِهِ وَتَصْدِيقِهِ وَنَصْرِهِ، وَأَنَّهُ يُخْبِرُهُمْ أّنَّهُ هُوَ النَّبِيُّ الذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ بِعْثَتَهُ، وَنَجِدُهُ فِي كُتُبِنا؛ وَأَنَّهُ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ هُوَ النَّبِيُّ الذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ بِعْثَتَهُ، وَنَجِدُهُ فِي كُتُبِنا؛ فَاجْحَدُوهُ وَلاَ تُقِرُّوا بِهِ.

(وَقَالَ مُفَسِّرُونَ آخَرُونَ إِنَّ المَقْصُودَ بِهذِهِ الآيَةِ أُنَاسٌ مِنَ اليَهُودِ آمَنُوا ثُمَّ نَافَقُوا، وَكَانُوا يَقُولُونَ إّذا دَخَلُوا المَدِينَةَ: نَحْنُ مُسْلِمُونَ لِيَعْلَمُوا خَبَرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالمُسْلِمِينَ. فَإِذا رَجَعُوا إِلى قَوْمِهِمْ رَجَعُوا إِلى الكُفْرِ.

وَكَانَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ يَظُنُّ أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ. فَيَقُولُونَ لَهُمْ أَلَيْسَ اللهُ قَدْ قَالَ بَعْضَ المُسْلِمِينَ يَظُنُّ أَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ. فَيَقُولُولنَ لَهُمْ أَلَيْسَ اللهُ قَدْ قَالَ لَكُمْ كَذا وكَذا. . . فَيَقُولُونَ: بَلى. فَقَالَ بَعْضُ اليَهُودِ لِبَعْضٍ أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فِي كُتُبِكُمْ مِنْ بَعْثِ النَّبِيِّ وَصِفَاتِهِ، أَفَلاَ تَعْقِلُونَ أَنَّ هذَا خَطَأٌ فَاحِشٌ مِنْكُمْ، وَأَنَّ ذلِكَ يَكُونُ حُجَّةً عَلَيكُمْ؟) .

خَلاَ بَعْضُهُمْ - مَضَى إِلَيهِ أَوِ انْفَرَدَ بِهِ.

فَتَحَ اللهُ عَلَيكُمْ - حَكَمَ بِهِ أَوْ قَصَّهُ عَلَيكُمْ فِي كُتُبِكُمْ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٨٣