تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿كَلاَمَ ا﴾

(٧٥) - كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَالمُسْلِمُونَ شَدِيدِي الحِرْصِ عَلَى دُخُولِ اليَهُودِ في الإِسْلاَمِ، لأَنَّ شَرِيعَة مُوسَى - كَمَا نَزَلَتْ مِنْ عِنْدَ اللهِ - تَدْعُو مِثْلَ الإِسْلاَمِ إِلى التَّوْحِيدِ الخَالِصِ، وَإِلى الإِيمَانِ بِالبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالجَزَاءِ عَلَى الأَعْمَالِ، وَكِتَابُهُمُ التَّورَاةُ يُبَشِّرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَبِعْثَتِهِ وَرِسَالَتِهِ، وَيُصَدِّقُ القُرآنَ فِيمَا جَاءَ بِهِ، فَكَشَفَ اللهُ لِنَبِيَّهِ الكَرِيمِ وَلِلْمُسْلِمِينَ حَالَ اليَهُودِ وَعِنادَهُمْ وَكُفْرَهُمْ، فَقَالَ تَعَالَى مُخَاطِبًا النَّبِيَّ وَالمُسْلِمينَ: أَتَطْمَعُونَ أَنْ يَنْقَادَ اليَهُودُ إِليكُمْ بِالطَّاعَةِ، وَقَدْ شَاهَدَ آباؤهم مِنْ آيَاتِ اللهِ وَمُعْجِزَاتِهِ الكَثِيرَ، ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ بَعْدَ ذلِكَ، وَكَانَ فَرِيقٌ مِنْ أَحْبَارِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللهِ ثُمَّ يَتَأوَّلُونَهُ، وَيُعْطُونَهُ مَعْنىً آخَرَ غَيْرَ مَعْنَاهُ الصَّحِيحِ (يُحَرِّفُونَهُ) مِنْ بِعْدِ مَا عَرَفُوهُ، وَفَهِمُوا مَعْنَاه عَلَى حَقِيقَتِهِ. وَمَعَ ذلِكَ فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَ عَنْ عِلْمٍ وَبَصِيرَةٍ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أّنَّهُمْ عَلَى غَيْرِ الحَقِّ فِيمَا ذَهَبُوا إِليهِ مِنْ تَأوُّلٍ وَتَحْرِيفٍ.

الطَّمَعُ - تَعَلُّقُ النَّفْسِ بِإِدْرَاكِ مَا تُحِبُّ تَعَلُّقًا قَوِيًّا.

يُحَرِّفُونَهُ - يُعْطُونَهُ مَعنىً غَيرَ مَعْنَاهُ الصَّحِيحِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٨٢